‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحافة. إظهار كافة الرسائل

أستاذ التبرير والعلوم التطبيلية

لقطة من فيلم (أرض النفاق)
"إذا لم تكن واعيًا فإن الجرائد وسائر وسائل الإعلام ستجعلك تكره المُضطهَدين وتحب الذين يمارسون الإضطهاد.. وسائل الإعلام هي الكيان الأقوى على وجه الأرض؛ لديهم القدرة على جعل المذنب بريء وجعل الأبرياء مذنبين؛ وهذه هي السُّلطة الحقيقية لأنها تتحكم في عقول الجماهير". مالكوم إكس
***

كتبت سابقًا: "إذا كنت سياسيًا بارزًا، درست الإقتصاد والعلوم السياسية، وتعمل بمجال الصحافة والإعلام، وتكتب مقالات بشكل يومي، ولا تجد إنجازًا واحدًا للنظام يمكنك الكتابة عنه، فعليك أن تبتعد عن الكتابة فى السياسة حينًا وتعود إليها حينًا آخر، حتى تبتكر في فن التطبيل، وحتى لا يفهمك سيادة الرئيس خطأ، مثلما يفعل معتز بالله عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الذى أدهشنا بمقالاته الأخيرة الجريئة. الذي صار معارضًا شرسًا كما وصف نفسه، فقد اعترض بشدة على سياسات الحكومة وكتب مقالًا جريئًا بعنوان "كتالوج الستات ومعاملة البنات" نقله بالكامل عن صديقته الفيسبوكية؛ ولم تتوقف شجاعته في النقد عند هذا الحد، بل فاجأنا بجزء ثاني للمقال بعنوان "الكتالوج العصري للراجل المصري". (وهذه خطة ذكية؛ أن تكتب أي شئ عندما لا تجد ما تكتبه، وستحصل على أجرك كاملًا).
تلك هي حرية الصحافة التي يريدها النظام الحالي، أما من حاول نقل الحقيقة أو توثيق جرائم النظام بالفيديو أو الصورة أو الكلمة؛ فمصيره السجن".

***
لو أن أستاذ التبرير استمر في كتاباته عن معاملة الستات والبنات وكتالوج الرجل المصري، لاعتبرته أسلوبًا من أساليب الهلس المفيد لحالات الملل، ولو أنه كان يقدم برنامجًا عن الحب في زمن البتنجان لما أعطيته أهمية.
لكن صاحبنا الذي كاد أن يقنع الناس في فترة حكم الإخوان أنه يحب الإخوان لمواقفه الغريبة حينها في تأييدهم حينها والذي قال: :يقولون أني إخوان، أنه شرف لم أناله" ثم تحول بنسبة 180 درجة. ليس متخصص هلس، إنه رجل اقتصاد وعلوم سياسية يظهر في التليفزيون 5 مرات في الأسبوع، ويكتب يوميًا لمن ما زالوا يعتمدون على الجرائد الورقية.
أشهد للرجل بأن لديه القدرة على جعل المذنب بريء والبرئ مذنب، كما قال مالكوم اكس.

***
فتحت التليفزيون لأتابع ما جرى من تطورات في قضية غرقى رشيد الذين قرروا الهروب من الموت إلى الموت، فأول ما رأيت كان وجه الرجل وهو معترض، تعجبت من كونه معترضًا، فآخر مرة رأيته يعترض كانت تقريبًا من 3 سنوات، لكن خاب أملي، لم تمر دقيقة حتى خاب أملي فأنه كان يعترض على أن هناك أناسًا معهم من الأموال ما يكفي لعمل مشروع ففكروا في الهروب، فقال "أن مستوى الفقر يكون عند دخل أقل من 1200 جنيه لأسرة مكونة من 4 أفراد، فلماذا يفعلون هذا؟" كان يطالب بمحاسبة السماسرة، لا محاسبة الحكومة، ينتقد المجتمع ولا ينتقد النظام الذي أضاع المجتمع والذي لا يهمه أن يضيع الوطن مقابل أن يظل النظام حاكما؛ فقال: "المجتمع المصري يعانى حالة من التبلد".
لم يستمع الرجل إلى شهادات الأهالي، وأسباب محاولات هجرتهم، وتعنت حرس الحدود في انقاذ الضحايا، ولكنه استمع فقط إلى الحكومة التي لم تجد حرجًا في أن تلوم الضحايا.
وفي نهاية الامر توصل إلى تبرير عبقري يظهر مدى قدرته على تغييب الوعي فقال: "أن السبب في ما حدث من غرق المئات هي الزيادة السكانية وتدني التعليم" ومن الجاني يا سيد معتز؟ "للأسف اللي مجني عليه والجاني كلهم شباب". فالغريق جاني ومجني عليه في نظره ويجب أن يحاكم.

***

بعد زيارة سامح شكري وزير الخارجية للكيان الصهيوني ومشاهدته مباراة ريال مدريد مع نتنياهو وكأنهم أصدقاء الطفولة، كانت هناك حالة غضب صامتة بين الناس، والغضب حتى لو كان صامتًا خطر على الأنظمة؛ فجاء دور أستاذ التبرير والعلوم التطبيلية، ليدافع عن الزيارة الكارثية قائلاً: "لماذا تغضبون على الفاضي والمليان؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل أشخاص لمعرفة أفكار العدو وخططهم وعقد مصالحات مع الأعداء". فالدين لديه يتدخل في السياسة أحيانًا.
وقال جينها من ينتقد زيارة "شكري" إلى إسرائيل، هم أنفسهم من انتقدوا زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل" وكأن الاعتراض على ما فعله السادات سُبّة، وكأن المعترض على زيارة إسرائيل هو الخائن.
فصاحبنا لديه القدرة على جعل الحق باطل والباطل حق.
بعد فترة قصيرة ظهر وزير الخارجية في جنازة  السفاح الصهيوني ومجرم الحرب شيمون أحد أبرز المخططين للعدوان الثلاثي على مصر، فما كان من صاحبنا إلا أن قال: "المهم أن الرئيس السيسي لم يذهب" وكأن سامح شكري وزير خارجية كوكب المريخ.
***
بعد قيام ثورة 25 يناير كان الرجل يقيم ندواته هنا وهناك ليظهر على أنه أحد المشاركين في الثورة، وأنه أحد مؤيديها، لكن سرعان ما انقلب على شباب الثورة وعلى الثورة تدريجيًا فبدأ بتشويه الشباب المشاركين فيها من دون أن يخصها، وقال "نجحت ثورة 25 يناير في إظهار فشل الثوار وأنَّهم غير مؤتمنين على البلاد"، بعد أن كان هذا الشباب يضحي بحياته من أجل أن يحيا الوطن وكده.
ثم تطورت الأمور فيما بعد بتصريحه: «30 يونيو» اكتسحت «25 يناير» في الانتخابات. مشيرًا إلى انتخابات الرئاسة بين حمدين صباحي وعبد الفتاح السيسي.
 وفي ديسمبر الماضي ظهر بمظهر العبقري النادم الذي اكتشف سرًا خطير ليلقيه على الناس، فقال أن "ثورة 25 يناير ما كان يجب أن تكون، لأنها قامت من أجل هدف خاطئ في الأصل".
 تلك الثورة التي سقط فيها مئات من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية صارت الآن خطيئة ما كان يجب القيام بها،
فالأندال دائمًا يطعنون في الضعيف ويطبلون للقوي والمنتصر، والثورة الآن ضعيفة والنظام العسكري يحاصرها بالسلاح.

***

لا داعي للديمقراطية.. وعلينا تطبيق الديمقراطية.. الاتنين؟!
صاحبنا الذي صرح مؤخرا أن مصر تحتاج إلى ديكتاتور مستنير، مشيرًا إلى عبد الفتاح السيسي، لا بد أن ذاكرته ليست قوية لتلك الدرجة التي تجعله يتذكر مقاله في عام 2012، فتسائل حينها: "هل الديمقراطية لا تصلح لمجتمعاتنا العربية؟ الإجابة المريحة، لا تصلح. لكن الإجابة الصحيحة هي أنها تصلح إذا ما ارتبطت هذه الديمقراطية بهندسة مؤسسية ودستورية تستوعب طبيعة هذه المجتمعات"، فالهندسة المؤسسية والدستورية حينها كانت عليها أن تستوعب الشعب، أما الآن فالرجل لا يجد حرجًا من أن يسب الشعب ويتهم أسوء الاتهامات.

كما أنه كتب في مقال آخر بعنوان، لن يسامحنا أبنائنا: " أسوأ ما تفعله النخبة السياسية الحالية أنها تعطى كل المبررات الممكنة لمن يعتبرون أن الثورة غلطة وأن الديمقراطية رفاهية نحن غير قادرين عليها."
وفي رأيه قديمًا عن حكم الدين أو الجيش والإنقلابات قال: " لا نريد «كاهنوت» النظام السياسي الإيرانى، ولا «عسكرتارية» النظام السياسي الباكستانى، ولا «استعدائية» التجربة الحمساوية فى غزة، ولا «انقلابية» التجربة الجزائرية.

حتى أن موقفه من الحكم العسكري كان واضحًا عندما وجد الحل في أن يصير جمال مبارك رئيسًا لمصر حتى يرحل الحكم العسكري. في مقالة كتبها عام2009بعنوان جمال مبارك رئيسًا لمصر: هل يريد؟ هل يستطيع؟ هل يصلح؟



***
ارحل يا شعب
هو لا يجد حرجًا في أن يتهم الشعب بأنه السبب في كل الكوارث والإخفاقات، ولا يجد داع لانتقاد الحكومة؛ فقال: "لو المصريين ذهبوا اليابان سيتوقف تقدمها وتبدأ في الانهيار، وأن جوهر الأزمة في مصر هو الإنسان، والمصريين غير مؤهلين لصناعة النهضة، لكنهم مؤهلون للاستفادة من مظاهرها فقط".
لم يتطرق الرجل للمستفيدين من الشعب من رجالات العسكر والقضاء والإعلام وغيرهم، لكنه يلوم الضحية على أنها ضحية.
وبما أني واحد من هذا الشعب الذي يتحدث عنه فأريد أن أطرح عليه فكرة، لماذا لا تنصح نظام السيسي بالبحث عن شعب آخر يحكمه طالما أننا السبب في الجهل والفساد وسوء الصحة والفقر؟!

***
هذا الرجل البارع لم يجد حرجًا من أن يشكر في اختراع "الوحش المصري" فيقول "أول ما سمعت عن الاختراع قولت لنفسي أكيد أنت بتمشي وأنت نايم، لكني فوجئت أن الأمر حقيقي ومش بحلم".
 هذا الوحش المصري الذي أضحك العالم علينا مثلما ضحك على جهاز الكفتة سابقًا. فعندما يجد الرجل العادي أن أستاذ اقتصاد وعلوم سياسية، يصدق هذه السخافات فعليه أن يصدق هو الآخر، وسيظل يصدق أن هذا المشروع قد تم تنفيذه لأنه لن يجد خبرًا في المستقبل عن اخفاق وفشل الوحش المصري أو جهاز الكفتة.

***
أما موقفه من قضية تيران وصنافير وبيعها للسعودية فهو لم يرى أن من دفعوا ثمن الدفاع عن الأرض من حريتهم يناضلون من اجل مصرية الأرض، لكنه رآها تصفية لحسابات شخصية، واعتبرها مهاترات وحذر من التمسك بمصرية الجزيرتين فقال "لو تمسكنا بتيران وصنافير هندخل في مواجهة مع الخليج، وماذا بعد ما نأخذ الجزيرتين هنكسب ايه؟"
فلا داعي لأن ندخل في مواجهة مع الخليج وعلينا أن نتنازل عن الأرض التي سالت من أجلها دماء.

***
إن تغييب الوعي في مجتمع  23.7% ممن تخطى عمره 15 سنة يعاني  الأمية، عن طريق  وسائل الإعلام ومنع أشخاص بعينهم من الظهور اعلاميا ربما يكونوا مؤثرين في الرأي العام، هو أمر مهم بالنسبة للنظام الديكتاتورية، حتى تستطيع السيطرة على الناس؛ حتى أن معتز عبد الفتاح نفسه يتفق معي في هذا فكتب فيما كتبه قديمًا: "الإعلام سلاح خطير بالذات فى المجتمعات التى ترتفع فيها نسبة الأمية. وكما أن الحرب العسكرية لها أدوات مثل الدبابات والصواريخ والقاذفات والمقاتلات؛ فإن حروب الإعلام لها أدواتها؛ المصريون ضحايا أسلحة الحرب الأهلية الإعلامية"
ومعتز عبد الفتاح هو جزء أصيل الآن من تلك الحرب بين الديكتاتورية والحرية.
حرروا عقولكم من أساتذة التبرير والعلوم التطبيلية كي تحرورا الوطن من الظلم والفساد والجهل والفقر



إعدام الصحافة 2

إعدام الصحافة 2

مصر العربية

فى موجة الصيف الشديدة تجد البسطاء ممن لا يقدرون على شراء أجهزة التكييف أو الذهاب إلى الساحل الشمالي أو الغردقة يذهبون إلى المصايف الرخيصة، يحاولون صناعة المرح لأولادهم بأى ثمن.

أما صاحبتنا الصحفية بجريدة اليوم السابع، والتي بالطبع لا يمكن أن تكتب تقريرًا بعنوان "ماذا فعل  السيسى للفقراء؟!" أو "الاعتقال العشوائى" أو "الاخفاء القسرى" أو "أمن الدولة ينتقم من شباب الثورة" لأن جريدتها لا يمكن أن تسمح بنشر مثل هذه التقارير.

 قررت أن تلتقط صورًا لبعض الكادحين والكادحات  من أبناء الشعب وهم يقضون بعض أوقاتهم التى يحاولون أن تكون سعيدة على شواطئ الاسكندرية.

التقطت صاحبتنا صورة لمحجبة فى البحر، وأخرى منتقبة، وصورًا لشباب لم تسمح لهم ظروفهم التعليمية أو المادية بمعرفة ما يسمى بالمايوه فارتدوا البوكسرات، وصور لبعض المخلفات على الشواطيء وكتبت تحتها "المصايف الشعبية فى مصر". ثم كتبت تقريرًا بعنوان "عشان ما تتفاجئش.. 10 مشاهد للست المصرية فى المصيف.. أهمها حلة المحشى والملاية الكاروهات والعوامة اللى بتتنفخ وساندوتشات الشاورمة والكفتة.. والدش فى الشارع".

ثم كشفت لنا أهم مظاهر المصايف الشعبية التى لا يمكن أن نعرفها إلا عن طريق مصادرها السرية (حلة المحشى، وابور الجاز، الملاية الكاروهات، تقلع إبنها ع البحر، ترمس الشاى، العوامة السودا اللى بتتنفخ، مايوه محجبات والبادى الأسود مع البنطلون وتنزل بيه البحر).

* لم تراع الصحفية ولا الجريدة التى تعمل بها خصوصية الناس، لأنهم ليسوا من أصحاب الوسائط الذين يمكنهم رفع دعوى لإغلاق الجريدة بعد التقاطها صورا لهم دون علمهم.

* لم تنتقد الصحفية المسؤولين عن انتشار القمامة فى شوارع الإسكندرية، ولم تتكلم عن عدم وجود عدد كاف من صناديق الزبالة ولكن حاولت أن تظهر الشعب على أنه زبالة.

* لم تقارن بين مصايف الأغنياء ومصايف الفقراء كى يلتفت النظام إلى هؤلاء الكادحين بدلا من توزيع الذهب على من سيحضر افتتاح قناة السويس، أو نشر القرود والدباديب والأنوار الرديئة فى ميدان التحرير والتى كلفت الحكومة ملايين. بل لامت الفقراء على أنهم فقراء!

* نجد نفس الجريدة تنشر خبرا بعنوان (ننشر شهادة وفاة عمر الشريف.. خانة الديانة مسلم) ولا أعلم ما هذا التطرف الفكري والتعصب الديني فى العنوان، فما دخلكم فى ديانة الناس؟! هل عمر الشريف داعية أم فنان؟!

* إذا بحثت فى نفس الجريدة ستجد فيديو بعنوان (علاء عبدالفتاح يأكل كباب وكفتة مع الإخوان فى قفص الاتهام).. فهل المطلوب منهم أن يأكلوا عدس حتى ترضى عنهم الجريدة؟! أعتقد أن الخبر لو كان بعنوان (غباء النظام يجمع بين شباب الثورة وقيادات الإخوان فى مائدة واحدة داخل السجون) سيكون محترما إلى حد ما، وممزوج  ببعض الشجاعة.

(2)
بعد ثورة 25 يناير مباشرة ظهر عدد من الصحف والشبكات الإخبارية، منها شبكة يقين الإخبارية التى تعد أكبر الشبكات الموثقة للأحداث، قرر مدير الشبكة "يحى خلف" أن يعمل بشكل رسمى وحصل على تصريح بالعمل، اعتمدت الشبكة فى أخبارها على الفيديو فقط، لذلك لا يمكن لأحد أن يتهمها بنشر أخبار كاذبة، خاصة أنها كانت حاضرة بقوة فى كل الفعاليات والمؤتمرات والتظاهرات بشتى انتمائتها الفكرية والسياسية دون تفرقة ودون تعليق منها على الفيديو، حتى أنها كانت الشبكة الوحيدة التى تغطى ندوات (علمانيون بلا حدود).

لم ترحم قوات الأمن الشبكة واقتحمتها مرات عديدة رغم التصريح لها بالعمل ورغم أنها لم تخالف القانون، اعتقلت مدير الشبكة "يحى خلف" ولفقت له تهما عجيبة، منها على سبيل المثال استخدام برامج ليست أصلية، (يعنى لو انت عندك برنامج فوتوشوب محمله من على موقع امسحه أحسن عشان هيقبضوا عليك) واتهموه أيضًا بنشر أخبار كاذبة مع أن الشبكة كما ذكرنا لا تعتمد فى مصادرها إلا على نشر الفيديو، اتهموه بالإنتماء لجماعة الإخوان مع أنه كان يتعامل بشكل رسمى مع كل مؤسسات الدولة وكان يُسمح للشبكة بدخول أماكن كوزارة الداخلية ومجلس الوزراء وغيرها لتغطية المؤتمرات الحكومية.

وإذا تسائلنا عن السبب الحقيقى للتضيق على شبكة يقين وصاحبها وتلفيق قضايا عبيطة لمدير الشبكة سنجد أن الشبكة لا تفرق بين أى فصيل فى التغطية، وهذا بالطبع يؤدى إلى نقل أصوات تتجنبها أبواق النظام كجبهة ثوار والاشتراكيين الثوريين وشباب 6 إبريل وغيرهم ممن لا يحب النظام أن تصل أصواتهم إلى الشعب.

(3)
نشرت صحيفة روزاليوسف تقريرا بعنوان ( قطار مبارك وتلاميذ مرسى.. ومركب الوراق) وأعتقد أنه لا يمكن لعاقل أن يقرأ هذا العنوان إلا ويلاحظ عدم احترام لعقلية القارئ، فإذا كنتم تعترفون بأن مبارك هو المسؤل عن حادثة القطار، وأن مرسى هو المسؤول عن حادثة الأطفال، فلماذا لم تحملوا السيسى مسؤولية حادثة مركب الوراق؟! أم أنكم تظنون أن من يحكمنا اسمه عبد الفتاح الوراق؟! ومن العجب أن أهل الصحافة تجد فيهم من يحمل مبارك مسؤلية قتل خالد سعيد، ويحمّل مرسى مسؤلية قتل جابر صلاح، ولكن عندما يتحدث عن كل الجرائم والدماء التى سالت أثناء حكم السيسى يحملها للإخوان!

(4)
بعدما صار اللامعقول يحكم بلدنا الحبيب وجدنا النظام الحالى يصدر قانونا إرهابيا يدّعى أنه يحارب الإرهاب، فنجد أن المادة 33 من قانون مكافحة الإرهاب تقضى بمعاقبة من ينشر أخبارا كاذبة تتعلق بالقوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية بالغرامة التى تتراوح بين 200 و 500 ألف جنيه، وهذا معناه ألّا يعتمد الصحفى فى مصادره سوى على أجهزة الأمن التى تكذب على الشعب ليلا ونهارا حتى يتجنب الاعتقال أو دفع نصف مليون جنيه.

فى الحقيقة لا أعتقد أن الإرهابى الذى يفجر موكب نائب عام أو يقتل عساكر الجيش المصرى ستمنعه مادة تعاقب من ينشر أخبارا كاذبة بدفع غرامة عن ممارسة الإرهاب، ولكن محاربة الإرهاب تحتاج لأجهزة أمنية تستطيع التفرقة بين الإرهابى والمتظاهر واللى ملوش فيها، تحتاج إلى ان تكف وزارة الداخلية وكل مؤسسات الدولة عن ظلم الناس واعتقالهم دون وجه حق لأن السجون تصنع إرهابا ينتقم من الجميع.

(5)
حصلت "مصر" على المركز الـ 159 فى حرية الصحافة من بين 180 دولة حسب منظمة "مراسلون بلا حدود" فى تقريرها السنوى، سبقتها العراق وفلسطين وباكستان، وهذا يكفى لمعرفة كيف تدنت حرية الصحافة وكيف يسعى النظام الحالى إلى إعدام الصحافة.



موضوعات متعلقة:

إعدام الصحافة 1

عن صحافتهم الحرة !


 إعدام الصحافة 1

 إعدام الصحافة 1


هل تطالب بإعدام كل المعتقلين والمعارضين والنشطاء والمتعاطفين معهم؟! هل تجيد التطبيل والنفاق والرقص وتزييف الحقائق؟! هل يمكنك التعريض للظالمين وممارسة الإرهاب الصحفى والإعلامى ضد كل من دعا على الظالمين؟! تتهم كل من اعترض على انتهاكاتٍ يمارسها النظام الحالى بالأخونة والعمالة لإسرائيل وإيران وقطر وتركيا وصيربيا وجزر القمر والصومال وكوكب المريخ؟!


إذا كنت تجيد كل ما سبق بنعم فأنت فى نظر من يحكمونا صحافي بارع يجب تكريمك وترقيتك لأعلى المناصب فى الدولة، يجب أن تُرفع على الأعناق وأشياء أخرى (لا داعى لذكرها)، وربما تتصل بك الرئاسة لتعبر عن إعجابها بمقالك الرائع.


فالصحافة التى يريدها النظام الحالى مثل:


*لا أستطيع أن أخفى سعادتى وشماتتى فى إعدام كل من ينتمى إلى عصابة الإخوان، حتى لو كانوا مليوناً أو عشرة ملايين. لن تضار مصر إذا قطعت إصبعاً من كفها قبل أن يتسمم الجسم كله، ولن تضار أيضاً إذا لوّحت للمتعاطفين مع هذه العصابة، والمستائين من حكم الإعدام، بحبل المشنقة. ليكن القضاء مسيّساً. لتكن السياسة عشيقة للقانون فى الحرام. ليكن تقدير القاضى، الذى أصدر الحكم، غشيماً لا يقرأ العواقب. ملعون أبو أم القانون حين يقف عائقاً دون إعدام هؤلاء القتلة، الخونة، أعداء الدين والوطن والإنسانية.. محمود الكردوسى


وهناك أيضا صحافة أو خراء كهذا:


*ارتضى الفلول، وهم الغالبية الكاسحة من الشعب المصرى، أن يتواروا عن الأنظار، وتحملوا السباب والإهانة، والاتهام بالعبودية، ولاحسى البيادة، لا لشىء إلا أنهم دافعوا عن جيش إعدام ومؤسسات بلادهم، الزمن كان منصفا وعادلا، وأعاد الحق لأصحابه، وأن الفلول، هم أشرف وأرجل وأكثر وطنية، من الأدعياء المدعين من تجار الدين والشعارات الثورية الوهمية، والضحك على البسطاء، من هذا الشعب.. دندرواى الهوارى


من السهل جدا أن تكون كهؤلاء ممن يطالبون بإعدام الملايين وممن أعدموا إنسانيتهم وممن  جعلوا من فلول النظام السابق وأعداء الثورة عظماء ويسنحقون التكريم والتعظيم، وجعلوا ممن ثاروا على الفساد والسرقة وسفك الدماء والتعذيب والإعتقال وضحوا بحياتهم شياطين ومرتزقة.


أما إذا كنت سياسيا مخضرما درست الاقتصاد والعلوم السياسية وتعمل بمجال الصحافة والإعلام وتكتب مقالات بشكل يومى ولا تجد إنجازاً للنظام سوى ما يمكنك الكتابة عنه، فيمكنك أن تتجنب الكتابة فى السياسة أصلا حتى لا يفهمك سيادة الرئيس خطأ وأن تتكتقى بمقالات من نوعية "كتالوج الستات ومعاملة البنات. أو الكتالوج العصرى للراجل المصرى" كما يفعل معتز بالله عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة. الذى أدهشنا بمقالاته الأخيرة من هذه النوعية، فالدماء سالت فى صباح العيد والاعتقالات لم تتوقف، لذا كان على أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية أن يعترض بشدة فكتب مقالا بعنوان  "كتالوج الستات ومعاملة البنات".  لم يكتف بهذا بل فاجأنا بجزء ثان للمقال بعنوان "الكتالوج العصرى للراجل المصرى"


تلك هى حرية الصحافة المكفولة التى يريدها النظام الحالى، أما من حاول نقل الحقيقة أو التوثيق بالفيديو فمصيره المعتقل.


فلا تتعجب عندما تسمع عن مصور صحفى تخطى 700 يوم اعتقال على ذمة الحبس التحقيق كمحمود أبوزيد شوكان، أو مصور صحفى حكم عليه بالمؤبد كعبد الله الفخرانى، أو صحفى تعرض للتعذيب مرات عديدة كعمر عبد المقصود، وأعتقد أنك لن تتفاجأ عندما تعلم أن "وجدى خالد" المصور الصحفى الذى أعتقل أثناء تأدية عمله أصيب بأزمة قلبية داخل قفص المحاكمة عندما علم أن وكيل النيابة قرر التجديد له 15 يوما،ً فهذا خبر روتينى ربما تسمعه يوميا. بل هناك من يموتون داخل السجون.


إذا أتيحت لك الفرصة للظهور فى وسائل الإعلام فلا تخش أن تحرض على شباب الثورة أو المعارضين، ولا تتردد فى تكفير بعض الناس طالما فى مصلحة النظام، ولا تعتقد أن شعارات من نوعية "أفرم يا سيسى، إعدم يا سيسى" تعد إرهابا بالنسبة لمن يحكمونا.


الارهاب فى نظرهم هو نقل الحقيقة.


فقد اقتحمت قوات الأمن مقر شبكة يقين الإخبارية المصرّح لها بالعمل بالصحافة بشكل رسمى، وصادرت كل المعدات واعتقلت مدير الشبكة "يحيى  خلف" واتهمته بنشر أخبار كاذبة مع أن الشبكة تعتمد فى أخبارها على الفيديوهات المصورة فقط. فكيف يمكن أن نعتقد مثلا أن نشر مؤتمر ما لحزب ما أو لشخصية عامة أخبارا كاذبة؟!


اتهم أيضا بالانتماء للإخوان مع أن الشبكة لم تكتب كلمة واحدة تؤيد فيها الإخوان ومع أنها تغطى كل مؤتمرات الحكومة! ومن الإتهامات الهزلية "إستخدام برامج غير أصلية فى تقطيع الفيدوهات والفوتوشوب وخلافه!


أعلنت الشبكة بعدها تعليق العمل نظرا للقمع والانتهاكات التى تعرضت لها الشبكة من اعتقالات ومداهمات لمقر الشبكة ومصادرة معدّاتها، وهذا ما يريده النظام للأسف، فنحن خسرنا الشبكة الإخبارية الوحيدة التى توثق الأخبار بالفيديو فقط والتى تغطى كل الفعاليات والمؤتمرات والندوات الثقافية المهمة التى تتجاهلها وسائل الإعلام.


تقول منظمة "مراسلين بلا حدود" أنّ عدد الصحافيين في سجون مصر هو «الأعلى» منذ عام1990، كما أنّ السلطات تستخدم الأمن القومي ذريعة لانتهاك حرّية الصحافة وأنّ التهديد بالسجن في مصر يعتبر جزءاً من مناخ تمارس فيه السلطات الضغط على وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار أوامر بعدم التحدّث عن مواضيع حساسة. وطبعاً التهمة الجاهزة للمنظمة ولصاحب المقال هى الأخونة أو العمالة لقطر. مع أن العقل خلق للتفكير وليس لإفراز الخراء.

إحنا شعبين





ينظر الباشا فى هاتفه ثم ينفخ بملل، يفتح التلفاز ثم يغلقه، يرفع هاتفه مرة أخرى:


أيوة يا سعد. هو مفيش حد اتقبض عليه النهاردة ولا إيه؟!. أصل أنا زهقان شوية وعايز أسلّى نفسى. طيب فكرة حلوة. مع السلامة.
يغلق الهاتف وينظر إلى العصا الكهربائية ثم يأمر بإحضار أحد المساجين، ليمارس هوايته المفضلة ويضع العصا الكهربائية فى مؤخرته.
أيوة يا سعد. كانت فكرة منيلة. خصموا منى شهر عشان كهربت الواد فى.... ضهره. ده ظلم والله مش أول مرة يخصموا منى. اتخصم منى شهرين قبل كده عشان لفقت لواحدة قضية آداب. هو مفيش غيرى؟! دى الوزارة كلها بتعمل كدة!
(2)

اسمه محمود محمد، يبلغ من العمر 18 عامًا، ولكنه يفكر كما الإنسان. له رفاق صغار عذبتهم الشرطة، لم يضع عصا كهربائية فى مؤخرة من عذبوا رفاقه. ولم يعتد على أقسام الشرطة. ولكنه فى 25 يناير 2014 ارتدى تيشيرت مكتوب عليه (وطن بلا تعذيب). ولكن كيف يجروء على ذلك؟! إنها وقاحة. كيف تطالب بوقف التعذيب يا خائن يا عميل؟! ولأنه حاول أن يفسد على الباشوات هوايتهم المفضلة فاعتقلوه. يقضى الآن 18 شهرًا على ذمة التحقيق. لأن إخوتنا فى النيابة مازالوا يدرسون مدى خطورة كلمة (وطن بلا تعذيب) على مجتمع الباشاوات.
(3)

يجلس أحمد موسى على الكرسى المريح ببدلته التى يكفى سعرها لزواج شاب وفتاة من أبناء الشعب. يتهم من لا يقدر على شراء شقة للزواج بالعمالة والخيانة والتمويل. ثم  يظهر على الهواء يسب هذا ويلعن أبو اللى جاب هذا، يطالب بإعدام فلان واعتقال عِلّان، وعندما يقرر أحد المتضررين رفع قضيه عليه فيحكم على أحمد موسى بالسجن عامان، ولكنه يسافر مع السيسى إلى ألمانيا بكل سهولة ويعود ليحكم له قضائنا الشامخ ببرائته. فيظهر من جديد ليكمل ما بدأه من سب وردح وتحريض.
(4)

أثناء فض رابعة العدوية تناشد الشرطة المصورين الصحفيين بتغطية أحداث الفض. فيستجيب المصور الصحفى محمود أبو زيد شوكان. ولكنه تناسى أنه لا يملك سوى جنسيته المصرية. يتم اعتقاله هو وصحفيين بريطانيين. فتفرج الداخلية عن الأجانب فى نفس اليوم ويستمر شوكان فى السجن ليقضى ما يقرب من 700 يومًا على زمة الحبس الاحتياطى. (زيه زى أحمد موسى بالظبط)!
(5)

هوايته قنص العيون. حتى أن أحد جنوده أثنى عليه بعدما فقأ عين أحد المتظاهرين فى شارع محمد محمود. يقف أمام القضاء كأى مواطن بسيط غلبان ثم يحكم عليه بالسجن 3 سنوات. فيتقدم بنقض على الحكم ويحصل على البراءة. فيعود لعمله من جديد لأنه لم يفعل شيئًا سوى قنص العيون (بسيطة يعنى) ثم يتعاطف معه المستشار محمد ناجى شحاتة لأنه كما تعلمون تغلب عليه إنسانيته بل ويدافع عنه كما يدافع عن جميع المتهمين ويقول (ده ضابط غلبان ميقصدش إن الطلقة تيجى فى عيون المتظاهرين. كان بيفرقهم بس).
(6)

فقد بصره أثناء مشاركته في جمعة الغضب، اسمه محمد دومة، خرج فى ذكرى الثورة ليشارك فى إحيائها، فإذا بالأمن يعتقله ويتم التحقيق معه أمام ضباط أمن الدولة وهو معصوب العينين اللتان فقداهما فى الثورة، ويتهموه بقطع الطريق والاعتداء على الشرطة وتكدير السلم العام. فلا فرق بين محمد دومة وقناص العيون. القانون يتطبق على الجميع(هو أحسن من الباشا فى إيه؟!).

(7)

أعلم أن هناك عددًا لا بأس به يسبنى الآن بأبى وأمى وعائلتى، فكما تقول الكاتبة إليف شافاق (هكذا هى الحياة، عندما تخبر أحدهم الحقيقة يكرهك) ولكن اسمح لى يا عزيزي أن أجعلك تكرهنى أكثر، وأذكرك بالصورة التى نشرتها الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والتى توضح الفرق بين طعام الباشاوت والعساكر.


دعك من أن اللحوم والخيرات التى لا حصر لها وضعت أمام الضباط ليأكلوها، وبأن العساكر اكتفت بأن تشم رائحة اللحوم دون أكلها، وأنظر إلى الكراسي التى يجلس عليها الضباط، والكراسى التى يجلس عليها العساكر.


دعك من الكراسى. لماذا يجلس الباشوات على مائدة والعساكر على مائدة أخرى مع أن الداخلية كتبت فوق الصورة (قام السيد اللواء / مدير أمن بورسعيد بتناول وجبة الإفطار مع أبنائه المجندين بإدارة قوات الأمن)؟! فهل يجلس الأب على مائدة والابن على مائدة أخرى؟! وهل يأكل الأب من طعام ويحرم أبنائه منه؟!
هل تعلم أن الداخلية تسمح بدخول التلفاز والراديو والجرائد والمجلات للمساجين الجنائيين وتمعنهم عن المعتقلين فى قضايا تظاهر؟!
بلاش دى، فى ظل الوضع الحالي ربما يرتكب أحدهم جريمة قتل ويحكم عليه بالسجن، ولكن تبقى له فرصة النقض والحصول على البراءة. بينما هناك من يقوده حظه إلى أن يسير بجوار مظاهرة فيحكم عليه 15 عامًا، ولا يسمح له بالنقض بناء على قانون مكافحة الإرهاب الجديد!
أعلم أنك ما زلت تسبنى :)

عن صحافتهم الحرة !


عبد الله الفخراني

ارتسمت على وجهي علامة تعجب عندما رأيت الإع..لامي "أحمد موسى" على شاشة التليفزيون فى نفس اليوم الذى حصل فيه على البراءة، وتذكرت عندما حصلت على برائتي وخرجت من قسم الشرطة بعدها بـ7 أيام بعدما عصبوا عيني ووثقوا يدي في أثناء تحقيق أمن الدولة معي.

انفجر وجهي من فرط التعجب عندما رأيت تصريحات أحمد موسى مدافعًا عن القضاء "هذا هو قضاء مصر الشامخ الذي ينتصر لحرية الرأي والتعبير، ولن ينحاز لمن يريد تكميم الأفواه".

اتصل بي صديقي الذى أصدر صوتًا غليظًا من أنفه يصدره النائمون ويصدره الشباب عند اعتراضهم وقال: أحمد موسى بيقول: "انه معندوش أزمة مع أى حد غير اللى إيديه متلوثة بالدم، واستمر فى إصدار أصوات من أنفه إلى أن انتهت المكالمة".

وصلتنى رسالة على الإيميل من خطيبة الصحفي المحكوم عليه بالمؤبد "عبدالله الفخرانى" تصف فيه كيف تعرض للظلم وتقول أن خطيبها "عبدالله أحمد الفخرانى" الذى اُعتقل يوم 25-8-2013 كان يبلغ وقت اعتقاله 23 عامًا ويبلغ الآن 25 عامًا.

تقول أنه صحفي وعضو المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وأنه كان يدرس الطب ولكنه فضَّل الصحافة على الطب، وعمل بالمجال الصحفى منذ عام 2011، واختار العمل بشبكة رصد نظرًا لأنها كانت تغطى كل أحداث الثورة حينذاك.

تحكى لى عن تفوقه فى مجال الصحافة وأنه حصل على بطاقة عضوية في المعهد الدولي للصحافة IPI وتدرّب على الصحافة في وكالة أنباء ألمانية.وأنه لا ينتمي للإخوان تنظيمياً أو فكرياً وأنه يخالفهم فى الكثير من الأمور.

تحكى أن يوم 25-8-2013 كان عبدالله ومعه سامحي مصطفى، ومحمد العادلي، محمد سلطان، في بيت والد محمد سلطان لأن محمد أصابته رصاصة أثناء فض ميدان رابعة العدوية، وأن عبدالله كان يحاول مداواته نظرًا لخبرته فى مجال الطب، وفوجئ بقوات الأمن تقتحم المنزل للقبض على صلاح سلطان، ولكنها قبضت على كل الموجودين.

ثم احتجزهم الأمن فى قسم البساتين بغرفة غير مخصصة للحجز الرسمي بتاريخ 25-8-2013 وظلّوا في تلك الغرفة حتى استخرجت الشرطة إذن ضبط رسمي لهم  وكتبوا في محضر النيابة أنهم قُبض عليهم بتاريخ 28-8-2013.

كانت أولى جلسات محاكمتهم بعد 8 أشهر من تاريخ الاعتقال أمام القاضى "محمد ناجي شحاتة".

تحكي خطيبة عبدالله أن القضية فى البداية كانت "قضية إعلاميين"، ضمت عبدالله و13 إعلاميًا آخر، وكانت التهم الموجهه لهم فى البداية نشر أخبار كاذبة، وتشويه صورة مصر، وتكدير السلم العام.. الخ.

وبعدها أضافوا مرشد الإخوان ومجموعة من قيادات الإخوان للقضية وأضافوا تهمًا جديدة منها التخطيط لإثارة الفوضى، وحرق أقسام شرطة إلخ...، فتغيرت القضية من "قضية إعلاميين" إلى "قضية غرفة عمليات رابعة"! ووجد الشباب أنفسهم فى قضية واحدة مع مرشد الإخوان محمد بديع وقيادات الإخوان بشكل غريب جدًا، رغم وجود 14 صحفيًا لا علاقة لهم بقيادات الإخوان وخاصة عبدالله ورفاقه.

فى النهاية حُكم على عبدالله بالسجن المؤبد والمراقبة 5 سنوات!

بعض الملاحظات:

- تقدم حمدين صباحى ببلاغ ضد أحمد موسى لنشره أخبار كاذبة فى شهر ديسمبر 2014 فكان رده "اللي عايز يقدم حاجة يقدمها"، بينما اتهم عبدالله الفخرانى بنشر أخبار كاذبة وحكم عليه بالمؤبد !

- سافر أحمد موسى إلى ألمانيا وهو محكوم عليه بالسجن عامين. بينما المصور الصحفي "محمود شوكان" يتم التحقيق معه منذ عامين وهو فى السجن رغم مرضه. وأحمد فؤاد صحفى موقع كرموز الذى تخطى الـ 500 يومًا حبسًا احتياطيًا، وفى النهاية تأجلت جلسة محاكمتة 4 أشهر كاملة!

فهل حرية الإعلام مكفولة لمخبرين الإع..لام، ومعدومة لغيرهم من الصحفيين والإعلاميين الذين غضب عليهم النظام؟!