‏إظهار الرسائل ذات التسميات انتخابات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات انتخابات. إظهار كافة الرسائل

اقتربت الانتخابات البرلمانية.. لا مكان للمعارضة غير السجن




ينتهي عمر مجلس النواب المصري الحالي، في بداية  شهر أكتوبر 2020، وهو ما جعل بعض قوى hلمعارضة تحاول الزج بنفسها في المعارك السياسية حتى لو رفض النظام الحاكم، لكن انتهى بها الحال إلى السجن.

في صباح الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي، استيقظنا على أخبار منقولة بنص واحد في أكثر الجرائد المصرية، تنقل  بيانًا لوزارة الداخلية يفيد  بإحباط خطة الأمل  . قالت الداخلية"أنه في إطار جهودها لإجهاض تحركات جماعة الإخوان الإرهابية الهدامة، فقد تمكن قطاع الأمن الوطني من رصد المخطط العدائي الذي أعدته قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة من الخارج بالتنسيق مع القيادات الإثارية الموالية لها ممن يدعون أنهم من ممثلي القوى السياسية المدنية تحت مسمى «خطة الأمل»، لافتة أنها تقوم على توحيد صفوفهم وتوفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التي يديرها قيادات الجماعة والعناصر «الإثارية» لاستهداف الدولة ومؤسساتها وصولا لاسقاطها تزامنا مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو".

من المتهمين بالأمل؟

رغم أن أغلب الصحف المصرية الحكومية والخاصة، زعمت أن المقبوض عليهم إخوان، إلا إن من بين هؤلاء على سبيل المثال:

1-  زياد العليمي
نائب برلماني سابق وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، والمتحدث الرسمي باسم الائتلاف سابقًا. خاض انتخابات مجلس الشعب المصري 2011-2012 ضمن قوائم الكتلة المصرية، عن الدائرة الرابعة بالقاهرة، التي تضم مصر الجديدة والنزهة ومدينة بدر ومدينة الشروق، وحاز على المقعد في الجولة الأولى؛ كما شارك في تأسيس اللجنة الطلابية للدفاع عن الحريات ولجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بجامعة القاهرة، وشارك في تنظيم عدد من قوافل الإغاثة للشعب الفلسطينى، ثم شارك في لجنة الحريات بنقابة المحامين، وتأسيس حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير، كما شارك في احتجاجات الثلاثين من يونيو ضد حكم الرئيس الراحل محمد مرسي. والده الدكتور عبد الحميد العليمي، أحد قادة الحركة الطلابية في السبعينيات، ووالدته الكاتبة الصحفية إكرام يوسف، إحدى القيادات الطلابية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالسبعينات.

2- حسام مؤنس
صحفي بجريدة الكرامة  وأحد مؤسسيها في عام ٢٠٠٥، وناشط سياسي شاب، ومدير الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والمتحدث الرسمي للحملة. ومن أهم الكوادر المصرية الشابة التي لعبت دورا هاما في الحياة السياسية المصرية خاصة منذ ثورة يناير 2011. أيضا هو عضو جبهة الدفاع عن الحريات، والمتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي وأحد وكلاء مؤسسيه.
كان عضوًا في ائتلاف شباب الثورة وأحد المتحدثين باسمه، ثم شارك في جميع المعارك السياسية التي تلت ثورة يناير وكان حاضرًا وفعالا في كل الأحداث سواء السياسية أو النقابية والصحفية، وتعددت مشاركته في كل الأحداث والفعاليات، حتى أتت 30 يونيو وكان أبرز الوجوه التي دعت لها وكان عضو تنسيقية 30 يونيو.

3- هشام فؤاد
 صحفي يساري يعمل بوكالة الأنباء الروسية سبوتنيك، وتعريفه وفق ما ذكر المركز المصري للحقوق السياسية والاقتصادية "من عائلة لها تاريخ وطني وسياسي مشرف وتمتلك سجل نضالي عظيم.
والده هو المناضل الكبير فؤاد عبد الحليم الذي سجن لمدة 10 سنوات كاملة لكفاحه ضد الاستبداد والظلم ومطالبته بحقوق الفقراء والعمال والفلاحين. كان له دور بارز وقيادي في النشاط الطلابي داخل الجامعة وخارجها في فترة التسعينيات، وبرز
دوره في عام 92 أثناء حرب الخليج “عاصفة الصحراء” عمل في بداية حياته في الكثير من الصحف ولكنه استقر في جريدة العربي الناصري، واهتم بالعمل النقابي وكان له دور بارز وقيادي داخل نقابة الصحفيين".

4- عمر الشنيطي 
شغل عددًا من المناصب التنفيذية في مجال الأعمال، من بينها المدير التنفيذي لمجموعة «مالتيبيلز للاستثمارات»، وعضو مجلس إدارة في مجموعة «أبراج مصر». وأصدرت لجنة التحفظ على أموال الإخوان المسلمين، في أغسطس 2017، قرارًا بالتحفظ على شركة العربية الدولية للتوكيلات التجارية المالكة لسلسلة مكتبات «ألف»، والمملوكة للشنيطي.

التهمة الحقيقة

الأسماء الأربعة التي ذكرناها هي  أمثلة ينضم إليها عديد ممن اتهموا في قضية الأمل، ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بجماعة الإخوان، إذًا فما هي التهمة الحقيقة التي لم تذكرها وزارة الداخلية في محضرها؟
وفق ماذكره مصدر برلماني لموقع «مدى مصر» المستقل، إن «الأمل» هو اسم مؤقت لتحالف سياسي كان مقررًا الإعلان عنه خلال أيام، يضم نواب بالبرلمان ورؤساء أحزاب وشباب وصحفيين يريدون تفعيل مشاركتهم في العمل السياسي بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأشار النائب الذي شارك في الاجتماعات التحضيرية لهذا التحالف، إلى أن تلك الاجتماعات تمت بشكل دوري خلال الشهرين الماضيين في مقرات عدد من الأحزاب، على مسمع ومرأى من الجميع، مضيفًا: «عقدنا جلسات تحضيرية لكي نعرف مَن مِن النواب والأحزاب مستعدًا للعمل السياسي، تحت سقف الدستور والقانون، لتوحيد القوى المدنية على مجموعة من القواعد أهمها عدم وجود مكان للفلول والإخوان».
وأضاف النائب: «انتهينا من الوثيقة السياسية، وكنا بصدد الانتهاء من الورقة التنظيمية، وكنا نحضر لمؤتمر صحفي للإعلان عن المؤتمر خلال أيام»، مشيرًا إلى أنهم لم يقوموا بعمل سري، وأن جميع الاجتماعات كانت معلنة، وكان آخرها اجتماع في حزب المحافظين وقبله في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي. واختتم المصدر قائلًا إن المقبوض عليهم فجر اليوم انضموا إلى «طابور المظاليم» بسبب العمل السياسي، مضيفًًا: «لا ننتظر بيان من وزارة الداخلية توجه فيه اتهامات لناس تدفع الثمن ظلمًا وعدوانا وإنما نريد بيان من القيادة السياسية يوضح ما إذا كان مسموحًا بالعمل السياسي في مصر أم لا».
من جانب آخر، قال مصدر من الحركة المدنية الديمقراطية، طلب عدم ذكر اسمه، إنه كان هناك تواصل في الأسابيع الأخيرة ما بين أعضاء من الحركة وشخصيات سياسية مستقلة وأعضاء تحالف 25-30 البرلماني، للتفكير في خوض الانتخابات البرلمانية لعام 2020 تحت مظلة موحدة، وأن عددًا من المقبوض عليهم صباح اليوم كانوا أطرافًا في هذا التواصل، غير أن آخرين من المقبوض عليهم ليس لهم صلة بهذا النقاش.
وتضم الحركة المدنية الديمقراطية أحزاب منها الدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعيش والحرية (تحت التأسيس).

أما بهي الدين حسن، الحقوقي المعروف، فقد كتب شهادته على تويتر قائلًا " خلال الأسابيع الماضية استدعى الأمن الوطني عناصر قيادية في  تحالف الأمل وحذرهم من المواصلة أو الاتصال مع البرادعي وهددهم بالاعتقال وآخرين" وأضاف " برغم أن الهدف الرئيس للتحالف هو الاعداد للانتخابات البرلمانية بعد نحو عام"
وقالت صفحة الموقف المصري المهتمة بالشأن العام "حسب تعليقات بعض الحقوقيين: فـ زياد العليمي وحسام مؤنس كانوا مشاركين من أسابيع في اجتماعات مع بعض ممثلي المعارضة في مصر، لتوحيد الصفوف وإعلان تحالف لخوض
الانتخابات البرلمانية القادمة، وكان هيتم الإعلان عن التحالف ده خلال أيام".

فهل تقدر المعارضة على صنع تكتل سياسي لخوض انتخابات البرلمان المقبلة؟ أم أن جهاز الأمن الوطني المصري سيواصل اعتقال من يفكر في الأمر؟


كائنات فضائية وملائكة.. ينتخبون الرئيس



مدونات الجزيرة

وجوههم تُشبه بعضها، وكأنهم أشقاء في الاكتئاب، استيقظوا مُبكّرًا حتى يستمتعوا بزحام العاصمة، كان المشهد خلاب للغاية، ميكروباص يقف بالعرض في منتصف الطريق، وتاكسي يحاول أن يسير عكس الطريق، وتوك توك يزحف على الطريق الدائري ويتحرك يمينًا ويسارًا كثعبان يحاول الاختباء ومكتوب على مؤخرته "رميت همومي في البحر.. طلع السمك يلطم"، وموتوسيكلات قررت أن تسلك رصيف المشاة، ومشاة لا مكان لهم فانتحروا، وأتوبيسات نقل عام مكدسة بالرجال والنساء حتى أن الذباب لا يمكنه العثور على مكان له بداخلها، وفي هذه الأتوبيسات احتكاكات عديدة، لكن من يهتم بحماية مؤخرته في أتوبيسات كهذه؟ الناس من فرط الزحام يذكروني بحبات طماطم وضعت معًا في خلاط واحد.

ينظر الناس للعدم، ويفكرون في العدم، ويعيشون من أجل العدم، يبدو أن أغلبهم لم يغسلوا وجوههم بالماء، لقد اعتادوا على ذلك، إما كسلًا، أو لأنهم يريدون اللحاق بالعمل مبكرًا، أو لأن ساعات نومهم لا تكفي، أو لأن أحد العمال في الوحدة المحلية قرر إغلاق محبس المياه الرئيسي لأسباب مجهولة معروفة.

يسير الناس بخطوات بطيئة وكأنهم مرغمين على السير بقوة السلاح، يكتشفوا أن الأسعار ارتفعت، وهذا خبر يومي، لا بد أن سعر شيء ما ارتفع، كباية الشاي مثلًا، أسعار المواصلات، أسعار كروت الشحن، أسعار تذاكر المترو، كل شيء قابل لأن يرتفع سعره إلا الناس ورواتبهم اللعينة، تفرض الحكومة ضرائب جديدة على رواتبهم الضئيلة، من أجل يحيا الوطن، وينتحر المواطن.. المهم في كل هذا أن الناس، كل الناس، لا يبالوا بأي شيء، أتدري؟! لو ضربت أحدهم على وجهه سينظر لك متعجبًا فقط، ثم يكمل ما كان يفعله وكأن شيئًا لم يحدث. هؤلاء الناس لو وجدوا أماكن لبيع اللحوم الرخيصة، سيأكلون فيها بشراهة، ويضحكون على احتمالية أنهم يأكلون لحوم الفئران أو الكلاب أو القطط، وستجد أحدهم يقول للآخر "أنا أعلم أن لحوم الكلاب والقطط ليست ضارة للإنسان، أما مسألة حلال وحرام فيتحملها البائع لأنه يطعمنا هذه اللحوم على أنها لحوم بقرية، ونحن طبعًا لا نعلم أنها لحوم كلاب، فهو من سيحاسب أمام الله".

في صباح 8 مايو 2018، نعم 2018، ووسط كل هذا التبلد المتصاعد، توقف الراديو عن بث الأغاني الوطنية التي لم تتوقف منذ بدأت الانتخابات الرئاسية، جميع الأغاني الوطنية رديئة ولا علاقة لها بالوطنية، كل ما في الأمر أن هؤلاء الذين لم يجدوا لأنفسهم قيمة وسط الجماهير، يبحثون عن قيمتهم بين أروقة السلطة، فينافقون الرئيس بكلمات لا علاقة بها بالكلمات، وألحان رديئة لا تصلح إلا لسماعها عندما يريد أحدهم أن ينتحر بشكل سريع..  

توقفت هذه الأغاني، وقال المذيع "السيدات والسادة، نحيط سيادتكم علمًا بأن السيد الرئيس قد نجح في الانتخابات الرئاسية بنسبة 101%، وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ الكوكب، وتعليقًا على هذا العدد المستحيل صرح السيد رئيس الحكومة أنه كان يتوقع أن ينجح الرئيس بنسبة أصوات 200% لأن الكائنات الفضائية يحق لها التصويت ولكن يبدو أن المواصلات كانت صعبة عليهم، وقال رئيس البرلمان أن الشعب قال كلمته حتى لو لم يشارك في التصويت، وأوضح مسؤول من جامعة الأزهر أن نسبة الـ101% أكبر دليل على أن الملائكة كانت تقف في طوابير الانتخابات من أجل إعطاء أصواتهم للسيد الرئيس، وفي تصريح خاص براديو CC صرح مدير حملة "عايزينه تاني" أنه كان يثق من النتيجة رغم صعوبة الانتخابات، مضيفًا "رغم أن السيد الرئيس كان مرشحًا لوحده، إلا أننا كنا نخشى سقوطه نظرًا لانتشار المؤامرات عليه، ونحن بإذن الله سنطلق حملة لإلغاء الدستور بعنوان "بله واشرب ميته" لأن هذا الدستور يمنع الرئيس من الترشح لفترة رئاسية ثالثة كما سنلغي الانتخابات ونولي الرئيس علينا حتى النهاية، نهاية الوطن".

في اليوم التالي أذاع الراديو بيان الرئيس الذي شعر بالفرحة العارمة عندما علمه بنسبة نجاحه رغم أنه ترشح لوحده، وجاء في البيان: "أيها الشعب، فلتفرحوا ولترقصوا ولتغنوا، فأنا ما زلت رئيسكم، أنا أعلم جيدًا أنكم تخشون من مؤامرة الانتخابات الرئاسية، وأن وعيكم اللا واعي، وعقلكم اللا عاقل، جعلكم تدركون اللحظة الحاسمة التي يجب أن أتدخل فيها من أجلكم. أتدرون يا شعبي العظيم، الذي لا ينتمي لشيء سوى لي أنا، والذي لا يهمه إلا بقائي لأجل هذا الوطن، كنت أتمنى أن يترشح أحدهم، ولكن قدر الله وما شاء فعل. كنت أتمنى أن أستريح قليلًا بعدما حققته من إنجازات غير مسبوقة لهذا الوطن، لكن على كل حال أنا أشعر بالراحة وأرى الأمل فيكم، فالأمل كل الأمل في الشعوب الصامتة، غير المبالية، التي لا تتحدث في السياسة أو الحقوق.. وكما وعدتكم من قبل لا تتحدثوا في أي شيء من هذا القبيل، ولن يضركم أحد، أما لو تحدثتم فلا تلوموا إلا على أنفسكم وقولوا على روحكم يا رحمن يا رحيم.

لقد حققت طفرة اقتصادية لا مثيل لها، ولا تقولوا لي أن هناك ملايين صاروا فقراء، واحمدوا الله أننا لسنا اليمن، كما أنني لا أريد أن تحدثوني عمن يتم تصفيتهم بدم بارد لأننا في معركة ضد الإرهاب، واشكروا الله على أننا لسنا ليبيا وسوريا والعراق.

أتدرون؟ هناك بعض الخونة والعملاء يقولون إننا نمنع الناس من الترشح للرئاسة، وهؤلاء يريدون زعزعة الاستقرار، نحن لم ولن نمنع أي مواطن من الترشح لأي منصب، فليترشح من شاء، أما عن مصيره بعد عزمه الترشح، فهذه مسألة أخرى، ولا بد أن يأخذ القانون مجراه. أتظنون أن المرشح اليساري الذي رفع إصبعه بدعوى أننا تنازلنا عن الجزيرتين مختفي قسريًا؟! هذه شائعات، ولدينا معلومات مؤكدة من الأستاذ "خالد رأس الأفعى" تفيد بأنه انضم للإرهابيين في مدغشقر. أما الفريق الذي قَتَلَ وقُتل، فقد أثبتت الصحافة تورطه في التخابر مع زامبيا، وكشف رجال الأمن عن علاقته النسائية والعياذ بالله، وحقق وكلاء النيابة في اتهامه بزعزعة الاستقرار، وأثبت القضاء أن له أصول إسرائيلية أو قطرية، لذا هو مسجون في حبس انفرادي معزز مكرم، بعد الحكم عليه بالسجن حتى الموت.

أما عن هؤلاء الذي يقولون لا لإعدام المرشح الذي أعلن ترشحه ببدلة عسكرية، فعليهم أن يعلموا أننا رصدناهم جيدًا، ولن نتركهم، وهذا لأنهم اخترقوا القوانين مرتين، الأولى عندما اعترضوا على أحكام القضاء المقدسة، والثانية عندما سمحوا لأنفسهم بالكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي من دون تصريح. والله والله والله، لن نتركهم يعبثون في البلاد. تدعي المنظمات الحقوقية أننا قتلنا الرئيس السابق، وهذا كذب وتدخل في الشؤون الداخلية، فهو قتل نفسه بنفسه.

إننا يا شعبي العظيم الصبور، ماضون في محاربة الإرهاب بالنيابة عن العالم، لأن العالم مشغول في أشياء تافهة، كالتقدم في التكنولوجيا والتعليم والصحة، ولكننا نصر على خوض المعركة ضد الإرهاب، وهذا بفضل جهودنا.. كما أعدكم بأن موجة ارتفاع الأسعار ستنخفض بعد 3 ساعات لأن الجيش سيتدخل.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ويحيا الوطن 3 مرات".

أما عن الناس، فما زالوا في الطرقات يتجهون نحو العدم..

انتخابات الرئاسة 2018 : حرب الجنرالات.. ومحاولة الحقوقي


GETTY IMAGES
حسب المادة 140 من الدستور “تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ 120 يومًا” أي أنه في آخر يناير وبداية شهر فبراير 2018.
وإذا جرت الانتخابات في أجواء عادية دون آية عوائق فمن المنتظر أن تُعلن الهيئة الوطنية عن جدول أعمال انتخابات الرئاسة خلال هذه الفترة، وأن تُعلن نتيجة الانتخابات قبل نهاية مدة الرئاسة الحالية بثلاثين يومًا على الأقل. ومن المقرر انتهاء مدة رئاسة السيسي في 7 يونيو 2018، أي أنه سيتم الإعلان عن رئيس الفترة الجديدة في 7 مايو 2018 على أكثر تقدير.
ومن شروط القبول في الترشح لانتخابات الرئاسة أن يحصل الراغب في خوض الانتخابات الرئاسية على موافقة رسمية من 20 عضوًا من أعضاء البرلمان، أو أن يحصل على توكيلات ما لا يقل عن 25 ألف مواطن يحق لهم الانتخاب في 15 محافظة، بحد أدنى 1000 مؤيد من كل محافظة، ويشترط في المرشح أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون حاصًلا على مؤهل عالٍ، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون قد حُكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو كان قد رد إليه اعتباره، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، وألا يكون مصابًا بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أدائه لمهام رئيس الجمهورية.

هل يخوض الفريق “شفيق” المعركة؟

رويترز

في السابق كانت هناك موانع قانونية قد تهدد الفريق “أحمد شفيق” بالحبس في حال عودته، ولكن قررت محكمة الجنايات رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول في ديسمبر من عام 2016، وذلك بعد أن كان متهمًا بالفساد المالي في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “أرض الطيارين” التي حصل فيها على البراءة هو وجمال وعلاء مبارك. وأكد محاميه شوقي السيد، في تصريحات إعلامية أنه “لا توجد عليه -شفيق- قضايا مدنية أو عسكرية، وهو ما يعني أنه لا مانع قانوني ليعود إلى مصر”.
حاولنا معرفة ما إذا كان شفيق قرر خوض الانتخابات بالفعل، وتواصلنا مع الدكتور حازم عبد العظيم الناشط السياسي، والقيادي السابق بالحملة الانتخابية للرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي أعلن في وقت سابق أنه التقى بالفريق أحمد شفيق، بمقر إقامته بالإمارات. وسألناه عما دار في بينهما وعن نية “شفيق” في الترشح، قال “عندما التقيت بالفريق أحمد شفيق كان متحمسًا جدًا لخوض المعركة الانتخابية المقبلة، ومؤكد أنه سيعود قريبًا لخوض هذه المعركة”. وأكد عبد العظيم أنه حتى الآن لا معلومة لديه أن الفريق أحمد شفيق تراجع عن قراره بخوض الانتخابات.
وعن سببه دعمه لشفيق قال “سأدعم الفريق أحمد شفيق لما له من فرص هائلة في النجاح وزحزحة هذا النظام، إن لديه شعبية جارفة يمكنه على أساسها خوض المعركة، ولم أجد أقوى منه لأدعمه، وبالمناسبة عندما تحدثت مع الفريق أحمد شفيق كان يبدو من كلامه أنه معارض للنظام الحالي وسياساته، وهذا شرط أساسي لدعمه، وأعتقد أنه سيعلن عن موقفه من هذا النظام بنفسه بعد عودته إلى مصر، قريبًا.
سألناه: ما رأيك في خالد علي؟
فقال “أحترمه كثيرًا، وأحترم من يدعمه، ولكن دعني أخبرك أن فرص نجاحه تكاد تكون معدومة، وطبعًا أتمنى عكس ذلك، ولكن هذه هي الحقيقة” وأضاف عبد العظيم: “خالد علي لديه مشكلة كبيرة، وهو أنه منغلق على نفسه ولا يتحاور مع الآخرين” وفق تصريحه.
وبعيدًا عن خالد علي سألناه “هل سيسمح النظام الحالي للفريق شفيق بخوض الانتخابات أم سيضيق عليه الخناق؟
فقال “بالطبع هذا النظام لا بد أن يضيق الخناق على كل شخصية وطنية تحاول زحزحته، ولكن على كل حال سيعلن الفريق شفيق عن خوضه معركة الانتخابات من الخارج، وبعدها يعود إلى مصر، لأنه لا مانع قانوني من ترشحه”
سألناه: لماذا لا ترشح نفسك لخوض انتخابات الرئاسة؟
لو كنت أستطيع ذلك وهناك دعوات لترشحي لاستجبت لها فورًا، ولكن لدي مانع قانوني، وهو أن زوجتي تحمل جنسية أجنبية.
خالد علي يعلن نيته.. والأمن يُعلن غضبه

GETTY IMAGES

يعد الناشط والمحامي الحقوقي المصري خالد علي أول المعلنين عن عزمهم خوض انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، ففي 6 نوفمبر من الشهر الجاري وفي مؤتمر صحفي أعلن اعتزامه الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية بلا أوهام حول نزاهة الخصم أو عدالة السياق الذي تجري فيه العملية الانتخابية. وقال أن برنامجه “قائم على إنهاء سياسات التقشف الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ومحاربة الإرهاب دون تقويض للحريات”.
وهناك احتمالات بأن يُحرم “خالد علي ” صاحب الـ 45 عامًا من خوض الانتخابات المقبلة، إذا أيدت محكمة الاستئناف حكمًا صدر ضده في سبتمبر الماضي بحبسه لثلاثة أشهر بزعم ارتكابه فعلًا فاضح.
وكان “علي” قد خاض انتخابات الرئاسة في عام 2012، وحصل على نحو 140 ألف صوتًا من بين 13 مرشحًا، ولكن يبدو أن شعبية “علي” قد ارتفعت بعد تصدره مشهد الدفاع عن قضية تيران وصنافير ومجموعة من المحاميين الحقوقيين.
وقبل أن يعلن “علي” خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة، كشرت قوات الأمن عن أنيابها بمداهمة المطبعة الخاصة بطبع أوراق ترشحه وفق ما أعلنه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك.
انضم لحملته الانتخابية مجموعة من النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحفيين، ومن بين هؤلاء خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين، وهو أحد المتحدثين الإعلاميين لحملة خالد علي.
يقول البلشي في تصريحات خاصة لـ”مدد”: “النظام الحالي يحتاج مواجهة حقيقة، وأن الحملة تواجه كل دولة قديمة ديكتاتورية، عسكرية كانت أو دينية. وعندما سألناه عن موقف الحملة من احتمالية ترشح الفريق أحمد شفيق، فأكد أن الحملة لن تأخذ موقف سلبي من أي مرشح قرر خوض المعركة ضد هذا النظام، لأن هذا يعد محاولة لفتح المجال العام الذي أغلقه النظام الحالي تمامًا”.
وعن احتمالية ألا يخوض “علي” انتخابات الرئاسة المقبلة بقرار قضائي قال البلشي: “حتى الآن لا يوجد مانع قانوني من خوض خالد علي الانتخابات المقبلة، ونحن سنخوض المعركة حتى النهاية”.
وعن افتراض أن هناك مانع قانوني فـ “خالد علي لا يمثل نفسه كشخص ولكنه يعبر عن برنامج حقيقي، ونحن نريد أن نقول أن هناك قوى قادرة على طرح هذا البرنامج، لخلق دولة فيها مواطنة وعدالة ومساواة، لا تفضل أحد لقربه من المؤسسة الرئاسية أو العسكرية، ولا تقصي أحدًا لموقفه الديني أو الشخصي، لذا نحن سندعم كل من يواجه هذا النظام.
علق البلشي على ما صرح به الدكتور حازم عبد العظيم عن أن “خالد علي” منغلق على نفسه ولا يتحاور مع الآخرين فقال: “فليقل ما يشاء، نحن تناقشنا مع الجميع، ولكن الجميع هنا نقصد به مُعسكرنا، إن شئت قل أن معسكرنا هم المؤمنين بثورة يناير أو المؤمنين بالديمقراطية بعيدًا عن الدولة الدينية والعسكرية معًا، وفي النهاية لا يستطيع أحد أن يرضي جميع الأطراف، كما أن لنا تحفظات على النظام القديم، فنحن تشاورنا مع قوى سياسية كثيرة وكان النقاش نتيجته إيجابية. وأضاف: “لتأكيد كلامي يمكننا إلقاء نظرة على بيان السفير معصوم مرزوق الذي دعم “خالد علي” في هذه المعركة، أو حتى بيان “حمدين صباحي” الذي اتخذ نفس الموقف، أو قوى أخرى مثل حزب الدستور الذي استضاف مؤتمر انطلاق الحملة”.
سألناه عن فرص نجاح خالد علي في الانتخابات؟ فقال: “دعنا نقول أن هناك شعبية كارهة لهذا النظام، لأنها تدفع ثمن سياساته بشكل حقيقي، وجربت القمع العسكري والاستبداد الديني، ورأت فشلًا ذريعًا ما زالت تدفع ثمنه، وفي تقديري أن كل هذه الأسباب لن تكون في صالح النظام، المهم أن يكون لديها وسائل لإيصال صوتها، وعلينا أن نخوض معركة من أجل رفع صوت هؤلاء؛ ولا يمكن أن نتوقع نسبة النجاح لأننا لا ندرك حتى الآن من هم المنافسين ولا ندرك إن كانت هناك ضمانات حقيقة لخوض المعركة أم لا؟!
سألناه “هل هناك نية لإقامة فعاليات جماهيرية، وهل سيسمح النظام الحالي بذلك؟”. فقال “لا يجب أن ننتظر أن يتيح النظام لنا ذلك، يجب أن نتيجة نحن وأن نخوض معركة انتزاع الحق في كل شيء، في أن نطرح رؤيتنا، وفي أن نكسر الحصار الإعلامي علينا، وأن نعبر عن آرائنا بشكل حقيقي، وأن نقول للناس أن هناك بديل حقيقي وإيجابي. ونحن نتمنى أن نخوض المعركة بشكل حقيقي، وحتى لو حدث عكس ذلك فستكون هناك محاولة جادة.

سامي عنان: الجنرال الصامت
pri

يمكنك أن تدرك خوف النظام من أن يخوض الفريق سامي عنان انتخابات الرئاسة المقبلة إذا أدركت أن الإعلام يشن هجومًا عليه كما يفعل مع الفريق شفيق، ومؤخرًا مع خالد علي، وقد حاول الإعلام الخاص ترويج معلومات عن اتصالات بين عنان وبين جماعة الإخوان المسلمين بزعم أنهما ينسقان معًا لخوض الانتخابات المقبلة، ولكن المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين طلعت فهمي، قال في تصريحات صحفية: “إن الجماعة -جماعة الإخوان- لا تعترف بتلك الانتخابات لا من قريب أو بعيد”.
وأكدت مصادر مقربة من الفريق سامي عنان، أنه ما زال مترددًا في خوض الانتخابات المقبلة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن يدرك خطورة الإجراءات التي سيتخذها النظام الحالي لتشويه سمعته في وسائل الإعلام، وأضاف المصدر أن “هناك ضغوطًا من قيادات وطنية وعسكرية سابقة من أجل أن يخوض عنان الانتخابات المقبلة” وأضاف المصدر أن “الفريق سامي عنان غاضب من التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية وقد يكون هذا سببًا في إعلانه الترشح للانتخابات المقبلة بعد التشاور مع بعض الشخصيات الوطنية لدعمه”
وفي مخيلة السيسي أنه بطل شعبي

(AFP)

في تصريحات سابقة، دعا السيسي كل المصريين إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة من أجل مصر، ولكن لم يعلن بعد ترشحه للانتخابات، ويبدو أن السيسي لا يحب أن يخطو خطوة واحدة إلا بعد محاولة اقناع الرأي العام بأنه لا يفعل ذلك إلا بعد أن انتشرت مطالب شعبية لاتخاذ هذه الخطوة، حدث هذا من أول طلبه التفويض لمحاربة الإرهاب، وحتى حملة “عشان تبنيها” التي تطالب السيسي بخوض الانتخابات المقبلة لإنقاذ مصر، دون أن يحدد المشاركين في الحملة “إنقاذها ممن؟”.
وقال السيسي: “سأقدم كشف حساب 4 سنوات قضيتها على سدة الحكم خلال شهرين من الآن، وسنرى رد فعل الشعب، وبعدها سأقرر هل أترشح لفترة ثانية أم أترك الفرصة لآخرين”.
وتدّعي الحكومة المصرية الحالية أنها ستكفل كل الفرص، وأنها ستجري انتخابات نزيهة، كما وجه الرئيس السيسي النداء لوسائل الإعلام كي تتيح الفرصة للجميع، ولكن يبدو أن وسائل الإعلام لم تستجب بعد.

عندما سقط البنطلون



"لا بد من برلمان جديد ومن أسئلة
من الشعب يا شعب.. هل كل كائن يسمى مواطن؟
ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لص
وأعمى وجاهل؟"

كنت أظنه طابورًا لفقراء يتصارعون على الأطعمة التى توزعها سيارات الجيش غير مبالين لكاميرات الصحافة التي تحاصرهم من كل جانب لتلتقط صورا لهذا وهو فرحًا بما حصل عليه من أشياء بسيطة، وأخرى لذاك وهو يتصارع ويناضل من أجل الحصول على اللحوم التي زادت أسعارها أضغافًا مضاعفة. ولكنهم لم يكونوا كذلك.
رأيت أحدهم يصرخ ويتصارع، رأيته يصعد فوق طابور المتصارعين ويحاول الزحف ليصل إلى الأمام، فاغتاظ منه أحد المتصارعين الذى قرر أن يسحب منه بنطاله، وفعلا نجح فى أن يسحب البنطال من جسده، وسقط "البنطلون" بنجاح، وانتشرت رائحة ما تحت البنطلون الكريهة، فأخذ يصرخ وتظهر على وجهه علامات الجنون ويزيح هذا ويضرب ذاك، ولسان حاله يقول، دعونا نتحدث باسم الشعب فنحن خير من نأكل أقوات الشعوب، نحن الأغنياء، نحن الأغبياء، نحن من نستحق تمثيل الشعب..
كان هذا الصراع صراعًا لتقديم أوراق الترشح لمجلس الشعب، وعندما سقط البنطلون ظهرت العورة، ظهرت المؤخرات الضخمة التى تضخمت من فرط الجلوس على أجساد الفقراء. هؤلاء هم من سيمثلون الشعب فى البرلمان القادم الذى لن تجدوا فيه وجوها تسرُّ الناظرين.

"وهل تقبلون لسيدكم
أن يساوى ما بينكم أيها الأغنياء
وبين الرعاع.. اليتامى.. الأرامل؟!"
في بلادي لا يجوز لابن عامل النظافة أن يصير قاضيًا، ولا يمكن لابن بواب العمارة المتفوق أن يصبح ضابطًا، عندما تتقدم بأوراقك لكلية الشرطة أو أي من الكليات العسكرية يسألونك عن أهلك وعن أموالهم وهل يملكون من الممتلكات ما لا يملكه الفقراء؟! والحاصلون على امتيازات فى كلية الحقوق ليست الأولوية لهم فى أن يصيروا وكلاء نيابة ولكن الأولوية لضباط الشرطة أو أبناء القضاة، فى بلادى ابن القاضى يصير قاضيًا وابن الضابط يصير ضابطًا، ومخترع جهاز الكفتة يصبح عالمًا والظالم يمكنه أن يكون وزيرًا للعدل، ومن يطالبون بإعدام المعتقلين يمثلون المجالس التي تدافع عن حقوق الإنسان.

عندما تقرأ خبرًا فى جريدة ما، يقول: قرار بمنع أبناء الأقاليم من الالتحاق بكليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، واستثناء أبناء القضاة وكبار الضباط من هذا القرار. ستظن أنك تقرأ مقطوعة تاريخية عن تاريخ الإقطاعية، وإذا أقسموا لك بكل الكتب السماوية أن الخبر بتاريخ أغسطس 2015 وأن هذه القرار قد أُصدر فى عهد السيسي لن تصدق حتى لو أن السيسي نفسه أخبرك بهذا لن تصدق، فأنت لن تصدق إلا أن هناك إنجازات وقناة سويس ثانية وثالثة وسابعة، واكتشاف آبار غاز جديدة تكفى لتريليون سنة وأن إسرائيل أعلنت الحداد بعد اكتشاف آبار الغاز الجديدة.

"سأمنحكم حق أن تخدموني
وأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم
وأن تشكروني لأني رضيت بكم أمة لى.
سأمنحكم حق أن تتملوا وجهي فى كل عام جديد"

رغم أن السيسي لم يشارك فى حرب السادس من أكتوبر ولا علاقة له بها من قريب ولا من بعيد، إلا هناك دائمًا من يقرر الاحتفال بذكرى نصر السادس من أكتوبر برفع صور السيسي فى الميادين، والمطالبة بإعدام الإخوان والمعارضة، على أساس أن حرب 6 أكتوبر كانت دائرة بين السيسي و \الإخوان والمعارضة. ورغم أن السيسي يعد قائد الثورة المضادة لثورة 25 يناير إلا أننا سنجد بعض أبناء مبارك يحتفلون فى ذكرى الثورة يحملون صور السيسي ولا مانع من أن يضعوا البيادات فوق رؤوسهم، فنرى أن أناسًا يكرهون الثورة يرفعون صورًا لمن يعتقل شباب الثورة ليحتفلون بذكرى الثورة!

"حق الغضب
وحق الرضا
لى أنا الحاكم المنتخب!
حق الهوى والطرب لكم كلكم
فأنتم جماهير منتخبة!"

غاضبون هم من يحتمون من الشمس والمطر والأتربة فى عشش صغيرة بشوارع السودان، لأنهم لا يملكون بيوتًا كبيوت الأغنياء، لأنهم ليسوا أبناء قضاة وليسوا أبناء ضباط، وليسوا أبناء عسكر، غاضبون لأن عششهم التي تحتويهم قد قررت الحكومة هدمها، ولكن الغضب لا يجوز شرعًا عند علماء الحاكم، ولا يجوز دستورًا عند القضاة، ولا يجوز قانونًا إلا لأمناء الشرطة، فتعتدي عليهم الشرطة لأنهم غضبوا، تضرب رجلًا يحمل طفله الصغير، وتضرب سيدة تدافع عن ابنها الذي تعتدي عليه الشرطة، فليس من حق الفقراء أن يغضبوا، الغضب والرضى صفتين لا يحق لنا امتلاكهما لأننا لسنا جنرالات. ولكن من حقنا أن نغُنى طالما غنائنا لا يسخر من الحاكم، من حقنا أن نرقص أمام المقرات الانتخابية دعمًا للحاكم، فنحن جماهير قد اختارها الحاكم.

"وحدى أنا أيها الشعب
أعمل وحدي
ووحدى أسنّ القوانين"

في 6 أشهر فقط، أصدر حاكمنا المبجل 236 قانونًا بواقع 3 قوانين كل 48 ساعة، دون مراقبة من برلمان، أو معارضة، لأنه لا يوجد برلمان، وحتى إن وجد فسيكون برلمانًا قد سقط بنطلونه من أجل دخول البرلمان، وسيكون مؤيدًا لكل القرارات والقوانين مهما كانت غرابتها، أما المعارضة فهي مشغولة بصراعاتها الداخلية وكلمة معارضة فى بلادنا تعد لفظًا أبيحًا بالنسبة للحكام ووسائل الإعلام، فالمعارض بالنسبة إليهم هو الخائن العميل الذى لا يريد لبلاده الخير.

"فى السجن متسع للجميع
من الشيخ حتى الرضيع"

الطالب محمود محمد كان يبلغ من العمر أقل من 17 عامًا قبل اعتقاله، مضى الآن فى السجن أكثر من 580 يوم. لأنه حلم بوطن بلا تعذيب وترجم حلمه إلى شعار كتبه على قميصه، هناك أيضًا خلف القضبان شيوخًا كبار السن يموتون من انعدام الرعاية الصحية، وهناك سناء محرز ويارا سلام وسلوى محرز وهبة قشطة وأسماء وماهينور المصري، وفتيات أخريات، هناك علماء وطلاب، هناك مؤيدون ومعارضون، السجن فى وقتنا الحالى يتسع للجميع أكثر مما يتسع الوطن.

"لا هدف، غير أن تستقر الأمور
على ما استقرت عليه
أمير على عرشه
وشعب على نعشه"

القتل، والاعتقال، والفشل، والغلاء، والتجهيل، كلها جرائم ترتكبها السلطات المختلفة فى حق الشعب منذ ثورة 25 يناير، جميعهم يرتكبوها بدعوى البحث الاستقرار – استقرار الأمير على عرشه - فجنودنا تقتل على الحدود ونحن نقتل بدلًا من القاتل، ونرتمي على برش السجون بدلًا من الإرهابي الحقيقي، ونحاكم على ثورتنا، وكله بدعوى الاستقرار.

الأبيات الشعرية للشاعر الفلسطينى: محمود درويش من قصيدته "خطب الديكتاتور الموزونة".