‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرلمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرلمان. إظهار كافة الرسائل

اقتربت الانتخابات البرلمانية.. لا مكان للمعارضة غير السجن




ينتهي عمر مجلس النواب المصري الحالي، في بداية  شهر أكتوبر 2020، وهو ما جعل بعض قوى hلمعارضة تحاول الزج بنفسها في المعارك السياسية حتى لو رفض النظام الحاكم، لكن انتهى بها الحال إلى السجن.

في صباح الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي، استيقظنا على أخبار منقولة بنص واحد في أكثر الجرائد المصرية، تنقل  بيانًا لوزارة الداخلية يفيد  بإحباط خطة الأمل  . قالت الداخلية"أنه في إطار جهودها لإجهاض تحركات جماعة الإخوان الإرهابية الهدامة، فقد تمكن قطاع الأمن الوطني من رصد المخطط العدائي الذي أعدته قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة من الخارج بالتنسيق مع القيادات الإثارية الموالية لها ممن يدعون أنهم من ممثلي القوى السياسية المدنية تحت مسمى «خطة الأمل»، لافتة أنها تقوم على توحيد صفوفهم وتوفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التي يديرها قيادات الجماعة والعناصر «الإثارية» لاستهداف الدولة ومؤسساتها وصولا لاسقاطها تزامنا مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو".

من المتهمين بالأمل؟

رغم أن أغلب الصحف المصرية الحكومية والخاصة، زعمت أن المقبوض عليهم إخوان، إلا إن من بين هؤلاء على سبيل المثال:

1-  زياد العليمي
نائب برلماني سابق وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، والمتحدث الرسمي باسم الائتلاف سابقًا. خاض انتخابات مجلس الشعب المصري 2011-2012 ضمن قوائم الكتلة المصرية، عن الدائرة الرابعة بالقاهرة، التي تضم مصر الجديدة والنزهة ومدينة بدر ومدينة الشروق، وحاز على المقعد في الجولة الأولى؛ كما شارك في تأسيس اللجنة الطلابية للدفاع عن الحريات ولجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بجامعة القاهرة، وشارك في تنظيم عدد من قوافل الإغاثة للشعب الفلسطينى، ثم شارك في لجنة الحريات بنقابة المحامين، وتأسيس حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير، كما شارك في احتجاجات الثلاثين من يونيو ضد حكم الرئيس الراحل محمد مرسي. والده الدكتور عبد الحميد العليمي، أحد قادة الحركة الطلابية في السبعينيات، ووالدته الكاتبة الصحفية إكرام يوسف، إحدى القيادات الطلابية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالسبعينات.

2- حسام مؤنس
صحفي بجريدة الكرامة  وأحد مؤسسيها في عام ٢٠٠٥، وناشط سياسي شاب، ومدير الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والمتحدث الرسمي للحملة. ومن أهم الكوادر المصرية الشابة التي لعبت دورا هاما في الحياة السياسية المصرية خاصة منذ ثورة يناير 2011. أيضا هو عضو جبهة الدفاع عن الحريات، والمتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي وأحد وكلاء مؤسسيه.
كان عضوًا في ائتلاف شباب الثورة وأحد المتحدثين باسمه، ثم شارك في جميع المعارك السياسية التي تلت ثورة يناير وكان حاضرًا وفعالا في كل الأحداث سواء السياسية أو النقابية والصحفية، وتعددت مشاركته في كل الأحداث والفعاليات، حتى أتت 30 يونيو وكان أبرز الوجوه التي دعت لها وكان عضو تنسيقية 30 يونيو.

3- هشام فؤاد
 صحفي يساري يعمل بوكالة الأنباء الروسية سبوتنيك، وتعريفه وفق ما ذكر المركز المصري للحقوق السياسية والاقتصادية "من عائلة لها تاريخ وطني وسياسي مشرف وتمتلك سجل نضالي عظيم.
والده هو المناضل الكبير فؤاد عبد الحليم الذي سجن لمدة 10 سنوات كاملة لكفاحه ضد الاستبداد والظلم ومطالبته بحقوق الفقراء والعمال والفلاحين. كان له دور بارز وقيادي في النشاط الطلابي داخل الجامعة وخارجها في فترة التسعينيات، وبرز
دوره في عام 92 أثناء حرب الخليج “عاصفة الصحراء” عمل في بداية حياته في الكثير من الصحف ولكنه استقر في جريدة العربي الناصري، واهتم بالعمل النقابي وكان له دور بارز وقيادي داخل نقابة الصحفيين".

4- عمر الشنيطي 
شغل عددًا من المناصب التنفيذية في مجال الأعمال، من بينها المدير التنفيذي لمجموعة «مالتيبيلز للاستثمارات»، وعضو مجلس إدارة في مجموعة «أبراج مصر». وأصدرت لجنة التحفظ على أموال الإخوان المسلمين، في أغسطس 2017، قرارًا بالتحفظ على شركة العربية الدولية للتوكيلات التجارية المالكة لسلسلة مكتبات «ألف»، والمملوكة للشنيطي.

التهمة الحقيقة

الأسماء الأربعة التي ذكرناها هي  أمثلة ينضم إليها عديد ممن اتهموا في قضية الأمل، ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بجماعة الإخوان، إذًا فما هي التهمة الحقيقة التي لم تذكرها وزارة الداخلية في محضرها؟
وفق ماذكره مصدر برلماني لموقع «مدى مصر» المستقل، إن «الأمل» هو اسم مؤقت لتحالف سياسي كان مقررًا الإعلان عنه خلال أيام، يضم نواب بالبرلمان ورؤساء أحزاب وشباب وصحفيين يريدون تفعيل مشاركتهم في العمل السياسي بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأشار النائب الذي شارك في الاجتماعات التحضيرية لهذا التحالف، إلى أن تلك الاجتماعات تمت بشكل دوري خلال الشهرين الماضيين في مقرات عدد من الأحزاب، على مسمع ومرأى من الجميع، مضيفًا: «عقدنا جلسات تحضيرية لكي نعرف مَن مِن النواب والأحزاب مستعدًا للعمل السياسي، تحت سقف الدستور والقانون، لتوحيد القوى المدنية على مجموعة من القواعد أهمها عدم وجود مكان للفلول والإخوان».
وأضاف النائب: «انتهينا من الوثيقة السياسية، وكنا بصدد الانتهاء من الورقة التنظيمية، وكنا نحضر لمؤتمر صحفي للإعلان عن المؤتمر خلال أيام»، مشيرًا إلى أنهم لم يقوموا بعمل سري، وأن جميع الاجتماعات كانت معلنة، وكان آخرها اجتماع في حزب المحافظين وقبله في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي. واختتم المصدر قائلًا إن المقبوض عليهم فجر اليوم انضموا إلى «طابور المظاليم» بسبب العمل السياسي، مضيفًًا: «لا ننتظر بيان من وزارة الداخلية توجه فيه اتهامات لناس تدفع الثمن ظلمًا وعدوانا وإنما نريد بيان من القيادة السياسية يوضح ما إذا كان مسموحًا بالعمل السياسي في مصر أم لا».
من جانب آخر، قال مصدر من الحركة المدنية الديمقراطية، طلب عدم ذكر اسمه، إنه كان هناك تواصل في الأسابيع الأخيرة ما بين أعضاء من الحركة وشخصيات سياسية مستقلة وأعضاء تحالف 25-30 البرلماني، للتفكير في خوض الانتخابات البرلمانية لعام 2020 تحت مظلة موحدة، وأن عددًا من المقبوض عليهم صباح اليوم كانوا أطرافًا في هذا التواصل، غير أن آخرين من المقبوض عليهم ليس لهم صلة بهذا النقاش.
وتضم الحركة المدنية الديمقراطية أحزاب منها الدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعيش والحرية (تحت التأسيس).

أما بهي الدين حسن، الحقوقي المعروف، فقد كتب شهادته على تويتر قائلًا " خلال الأسابيع الماضية استدعى الأمن الوطني عناصر قيادية في  تحالف الأمل وحذرهم من المواصلة أو الاتصال مع البرادعي وهددهم بالاعتقال وآخرين" وأضاف " برغم أن الهدف الرئيس للتحالف هو الاعداد للانتخابات البرلمانية بعد نحو عام"
وقالت صفحة الموقف المصري المهتمة بالشأن العام "حسب تعليقات بعض الحقوقيين: فـ زياد العليمي وحسام مؤنس كانوا مشاركين من أسابيع في اجتماعات مع بعض ممثلي المعارضة في مصر، لتوحيد الصفوف وإعلان تحالف لخوض
الانتخابات البرلمانية القادمة، وكان هيتم الإعلان عن التحالف ده خلال أيام".

فهل تقدر المعارضة على صنع تكتل سياسي لخوض انتخابات البرلمان المقبلة؟ أم أن جهاز الأمن الوطني المصري سيواصل اعتقال من يفكر في الأمر؟


لائحة برلمان كوكب البطيخ

مصدر الصورةGETTY IMAGES



مصر العربية


مادة 1 مجلس النواب هو السّلَطة، ويتولى إضرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للقضاء على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمارس الكوميديا في أوقات الفراغ مع السلطة التنفيذية، ويراقب أعمال الشعب.

مادة 2 تنظم هذه اللائحة كيفية حصول أعضاء المجلس على سيارات  ووجبات بشكل منتظم، ولكل نائب الحق في العلاج المجاني، وللأعضاء الأصحاء حق الحصول على سعر علاج يكفيهم مائة عام، المهم ألا تتخطى ميزانية البرلمان السنوية مليار جنيه.

مادة 3 تكفل أحكام هذه اللائحة حرية الفكر والتعبير لأعضاء المجلس، طالما لم يعارضوا سيادة رئيس الجمهورية، أو رئيس البرلمان، أو وزير الداخلية، أو وزير الدفاع. أما باقي الوزراء فهذه مسألة أخرى.

مادة 4 يلتزم أعضاء المجلس فيما يجرونه من مناقشات بقرارات الرئيس، وبأحكام الرئيس.

مادة 5  يراعي أعضاء المجلس الموافقة الفورية على كل قرارات الرئيس دون مراجعة، حتى لو كانت مخالفة  لأحكام الدستور والقانون.

مادة 6 رئيـس المجلـس يدير الجلسة بعصبية شديدة ويمنع هيثم الحريري من الحديث، كما عليه أن يتمكن في الوقوع في أخطاء لغوية في كل جلسات البرلمان.

مادة 7 جلسات اللجان غير علنية، لأننا مش ناقصين فضايح. ولا يجوز أن يحضر ممثلو الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام اجتماعات اللجان إلا بناء على إذن من رئيسها أو من مرتضى منصور.

مادة 8 لكل عضو من أعضاء المجلس حق حضور جلسات البرلمان طالما أن الأمن سمح له بالدخول.

مادة 9 لكل عضو بالمجلس حق إبداء رأيه كتابة، أما حق مناقشة رأيه فهذه مسألة أخرى.

مادة 10 لرئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء، ونوابهم، ومن يندبونهم من معاونيهم، حضور جلسات المجلس بشرط ألا يعارضهم أحد أعضاء البرلمان، وينبغي التصفيق الحاد على كل خطابات الحكومة.

مادة 11 تكون أولوية الكلام في البرلمان، لرئيس البرلمان أو لمصطفى بكري.

مادة 12 يُحرَر لكل جلسة من جلسات اللجان محضرٌ، تدون فيه أسماء الحاضرين والغائبين وملخص المناقشات ونصوص القرارات، وترسل نسخة إلى جهاز الأمن الوطني لمراجعة تصريحات هيثم الحريري.

مادة 13 فى حالة استقالة رئيس الجمهورية من منصبه، يعقد المجلس فورا جلسة سرية عاجلة حتى يرجع الرئيس إلى منصبه.

مادة 14 لو اتهم رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، فعلى البرلمان أن ينحاز لرئيس الجمهورية وأن يبيع تيران وصنافير.

مادة 15 التحقيق مع رئيس الجمهورية جناية يعاقب عليها الدستور والقانون وجهاز الأمن الوطني.

مادة 16 لو تقدم عضو بطلب اتهام رئيس الجمهورية المجلس ليس مسؤول أمام السيد وزير الداخلية والسادة الضباط.

مادة 17 في حال خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب، يختار المجلس رئيس بخلفية عسكرية كبرى.

مادة 18 يحق لرئيس الجمهورية سحب الثقة من البرلمان.

مادة 19 يعمل البرلمان على أن يتولى السيد رئيس الجمهورية إدارة شؤون البلاد إلى النهاية. (نهاية الوطن).

مادة 20 تختص لجنة القيم بالنظر فيما ينسب إلى أعضاء المجلس من تصريحات إعلامية معارضة للحكومة، أو مخالفات تشكل خروجًا على القيم الدينية التي يؤمن بها السيد رئيس الجمهورية،  أو المبادئ الأساسية التي وضعها جهاز الأمن الوطني للمجلس، أو الإخلال بالواجبات والأوامر العسكرية، وذلك كله طبقا لأحكام وزارة الداخلية.

مادة 21 يحق للجنة القيم إقالة كل عضو برلمان لا يرفع يده بالموافقة على كل القرارات غير المدروسة، أو تعاقبه بمنعه من الكلام في المجلس لفترة تصل إلى 6 أعوام، وتسحب منه السيارة.

مادة 22 للجنة القيم أن تصدر قرارًا غير مسببًا بفصل أنور السادات لأننا مش ناقصين بتوع حقوق إنسان، أو هيثم الحريري لأنه زودها أوي.

مادة 23 تختص لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بتطوير القوانين بحيث تتفق مع مبادئ الحكومة، ووضع التشريعات المخالفة للدستور. وتفصيل التشريعات على مقاس القضاة المزعجين للسيد رئيس الجمهورية..

مادة 24 تختص لجنة الشئون الاقتصادية بوضع سياسة جمع الفكة من الشعب والضرائب من الفقراء. كما تعمل على تقليل الأجور ورفع الأسعار والقضاء على التجارة الداخلية وتقليل عدد المستفيدين من الدعم بحيث لا يتخطى الحاصلين على الدعم 15 مواطن. ويحق للجنة القضاء على التجارة الخارجية وعلى عربات الفول المنتشرة في مصر بدون ترخيص.

مادة 25 تختص لجنة العلاقات الخارجية  بالمشاركة فى استقبال الوفود البرلمانية الخارجية بأغنية تسلم الأيادي. ومناشدة المصريين المقيمين فى الخارج بإرسال الدولارات إلى مصر. وبتنظيم العلاقات مع الدول العربية بحيث تحصل كل دولة عربية شقيقة على جزيرتين بمقابل مادي جيد.

مادة 26 لجنة الاقتراحات والشكاوى تعمل على تجاهل الاقتراحات التي تقدم من المواطنين. أو دراسة الشكاوى التى تقدم من المواطنين والعمل على تسليمهم للأمن الوطني في حال حاول المشتكي بث حالة اكتئاب في رسالته.

مادة 27 لجنة القوى العاملة تنظم خطة فصل العمال والقضاء عليهم. وتعمل على  إيجاد 100 ألف فرصة عمل للشباب بمرتب شهري 700 جنيه ثم الإعلان عن أن "الشباب مش عايز يشتغل"

مادة 28 لجنة الصناعة تضع الخطة العامة لإنتاج أول فانوس مصري. وتقوم على مساعدة الشباب في شراء "تروسيكل" من الهند وتقفيله بصاج لصناعة أول سيارة مصرية. كما تعمل اللجنة على بيع الموارد الطبيعية والثروة المعدنية بأقل الأسعار للشركات الأجنبية وتخلق وسائل لرفع تكاليف الإنتاج ومحاربة التوفير وتقليل عدد الصنايعية.

مادة 29 لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تقوم على تمويل المشروعات بشروط تعجيزية، ولو لا قدر الله نجح شاب في توفير هذه الشروط تقوم اللجنة بتمويل مشروعه بشرط ألا يتخطى التمويل 5 آلاف جنيه وأن يدفع الشاب الحاصل على المشروع الضرائب قبل أن يبدأ مشروعه.

مادة 30 لجنة الطاقة تتولى خطة منظمة لرفع أسعار البترول كل شهر ونصف. وتنظم ارتفاع أسعار الكهرباء بحيث لا تتخطى نسبة ارتفاعها 40% كل 6 أشهر.  وتضع اللجنة خطة توزيع القوى الكهربائية وتوفيرها وصيانتها في القاهرة فقط وقطعها عن الأماكن الفقيرة والمهمشة. كما تعمل على دراسة استخدامات الطاقة النووية والشمسية والرياح بما لا يخالف شرع الله.


مادة 31 لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، تشجع الفلاح على العمل مجانًا من أجل مصر. وتعمل على النهوض بالريف والقرى المصرية والفلاحين والعمال الزراعيين والصيادين وتدريبهم على الصمت عن حقوقهم والهبوط بأجورهم . كما تختص بالأمن الغذائي وسلامة لحوم الحمير التي نأكلها  ومحاربة جفاف نهر النيل وجفاف الأطفال. ووضع خطة ذكية لحماية الثروة السمكية من الصيادين.

مادة 32 لجنة التعليم والبحث العلمي تعمل تحت شعار "يعمل ايه التعليم في وطن ضايع؟" وتختص بالقضاء على مجانية التعليم بجميع أنواعه ومراحله. وتحارب ظاهرة البحث العلمي وتمل على تطوير التعليم الجامعي بحيث لا يتخطى الطالب عشرة أعوام في كليته.

مادة 33 لجنة الشئون الدينية والأوقاف تعمل على توحيد الدعاء في خطبة الجمعة لرئيس الجمهورية.

مادة 34 لجنة التضامن الاجتماعى تختص بالعمل على العدالة الاجتماعية وعدم التفرقة بين أبناء الضباط والقضاة والوزراء تحت شعار "كلنا ولاد البطة السودا".

مادة 35 لجنة الإعلام تحاول السيطرة على وسائل الإعلام المسموع والمرئى للدولة والقضاء على الصحافة المطبوعة والرقمية في أقرب فرصة ممكنة.

مادة 36 لجنة الشئون الصحية تعمل على تقديم الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية لكل من يملك أموالًا باهظة، وتعمل اللجنة على رفع أسعار الدواء المغشوش ومحاربة نقابة الأطباء.

مادة 37 لجنة النقل والمواصلات، تختص برفع سعر تذكرة المترو كلما أتيحت الفرصة. وإنشاء طرق وكباري يمكنها القدرة على الصمود أكثر من عام.

مادة 38 لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل على إيجاد خطط بديلة اختراق الفضاء المعلوماتى. وتضع التشريعات الخاصة بمراقبة الاتصالات.

مادة 39 لجنة الشباب والرياضة تعمل على تدريب الشباب للحديث أمام الرئيس في مؤتمره الشهري بالشباب وتضع الخطوط الحمراء وتريهم العيون الحمراء لو استدعى الأمر.

مادة 40  لجنة حقوق الإنسان، ودورلتأكيد على أن بالحقوق والحريات لا مكان لهما في ظل وجود الإرهاب.  وتقارير المجلس القومى لحقوق الإنسان يبلوها ويشربوا ميتها.  والشكاوى التى تقدم من المواطنين والهيئات فيما يتعلق بحقوق الإنسان لا داعي لقراءتها لأن البرلمان لا يمكنه التدخل في أعمال وزارة الداخلية.

كوميديا البرلمان السوداء 2

انتخابات مجلس الشعب 2015 (BBC)

لم نر وجوه الشباب فى انتخابات مجلس الشعب، وأعتقد أننا لن نراها فى أي استحقاق انتخابي أثناء فترة حكم السيسي التي لا يعلم متى تنتهي إلا الله.

لم نر سوى:
1- أجددانا ممن يؤمنون بأننا شعب لا يجب أن يحكم إلا بالعصا.

2- أجدادنا ممن يعتقدون أن الاستقرار هو المشاركة في أي انتخابات مهما كانت عديمة الجدوى.

3- بعض من يدعون نصرة الدين من أنصار حزب النور الرافضين أصلًا لفكرة الديمقراطية، والذين يعتبرون أن الخروج على الحاكم حرام مهما بلغ ظلمه وجوره.

4- بعض أقارب المرشحين، وبعض المنتعفين.

5- الفنانين والفنانات، الراقصين منهم والراقصات.

6- الأموات.

7- الغلابة ممن لا يجدون أقواتهم، والذين ذهبوا إلى اللجان الإنتخابية طمعًا فى الرشوة التي يقدمها المرشحون.

***
يسألونك عن الشباب؟ ولماذا لم يشاركوا فى انتخابات الوهم؟!

قل إنما الشباب قد اكتظت بهم السجون، وفُتحت لهم القبور، وغُلقت فى وجوهم الميادين، وكتم النظام العسكري أصواتهم وأرهبهم، لأنهم قادرون على الحلم بأن يستبدلوا التكية بوطن جديد، قادرون على الحلم بوطن حر ديمقراطي.

ظن النظام الحالي أن الشباب سيزحف إلى مقار الانتخابات عندما يوهمهم بتحقيق الحرية التي طالبوا بها فى ثورتهم فى ظل انتخابات لم يشارك فيها سوى أعداء الثورة من العسكر والداخلية وفلول الحزب الوطني وأنصار السيسي وبعض المتاجرين بالدين وبعض المتسلقين الذين يحسبون أنفسهم ثوريين.

النظام الحالي لم ينجح سوى بالدبابات وقوة السلاح متناسيًا أن الدبابات قادرة على فض الميادين، ولكن لا يمكنها إجبار الشباب على النزول من بيوتهم للمشاركة فى انتخابات وهمية يتنافس المرشحون بها على المرمغة فى حب السيسى، كلهم قد أعلنوا عن برامجهم التي كانت أولها تأييد كل قرارات السيسي، مع أن هم من يحتاجون تأييد السيسي لقرارتهم، وسينتظرون موافقته على كل خطوة يخطونها كي لا يحل عليهم غضبه ويعلن حل البرلمان.

لم تكن مقاطعة الشباب للبرلمان كسلًا وأنتخة كما يدعي أحد مخبري الإعلام، ففي نفس يوم الانتخابات نظم بعض الشباب وقفة تضامنية مع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة أمام نقابة الصحفيين، وشارك الآلاف أيضًا في تشجيع النادي الأهلي أثناء أداء مرانه رافعين أعلام فلسطين وكأنهم يوصلون رسالتهم للمتحذلقين من مخبري الإعلام ويقولون لهم لسنا كسولين ولكننا لا نؤمن بديمقراطيتكم الزائفة، لسنا جهلاء ولكننا نؤمن بالقضية الفلسطينية التي تعادونها فى وسائل إعلامكم القميئة.

تجاهل الشباب برلمان الوهم وأوصلوا رسالتهم الصامتة "لكم برلمانكم ولنا ثورتنا"، كان عدد الشباب الذي شارك فى تشجيع النادي الأهلي أضعاف من شاركوا فى التصويت على الانتخابات البرلمانية كما قال الكابتن شادى محمد ساخرًا من محاولات النظام الحالي إبعاد الجماهير عن الملاعب.

***
وجهت مستشارة السيسي "عزة هيكل" رسالة للشباب الذين قاطعوا الانتخابات معناها "العيب على أمكم" وهددتهم بأنهم لن يكون لهم حق الاعتراض على الأوضاع السياسية إن لم يشاركوا فى التصويت، وتناست السيدة "هيكل" أن نظامها لا يعتمد على المشاركة، وإنما يعتمد على بث الرعب فى نفوس الناس، وتناست أيضًا بأن النظم العسكرية لا تؤمن بهذا الشئ الذي يسمى "اعتراض على أوضاع سياسية" وإنما يؤمن فقط بقتل واعتقال من يفكر فى الاعتراض، فالنظام العسكري يطارد كل الكيانات الشبابية، الألتراس، وشباب 6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين، ويطارد الطلاب فى الجامعات والمدارس ويفض معارضهم ووقفاتهم المتضامنة مع الانتفاضة الفلسطينية، فكيف تَدّعي يا سيدتي أن الشباب يمكن أن يكون له حق الاعتراض؟!

وعلى نهج سيادة المستشارة "عزة هيكل"، رأينا فيديو لأحد العواجيز يطوف شوارع عابدين وينادي على الشباب صارخًا: "ياشباب مصر، متقعدش فى بيتك وتيجي تقول عايز وعايز، هنجيبلكم منين، انزلوا يا ولاد الكـ*** يا خونة".

نُشر هذا الفيديو موقع "اليوم السابع" ويعدّ هذا الفيديو وصفًا رائعًا للفجوة التي بين النظام والشباب، فالرجل العجوز يمثل رجال الدولة ومخبري الإعلام ممن جنّ جنونهم من مقاطعة الشباب للانتخابات، والشباب كانوا ينظرون له ويتجاهلون سبابه وتوبيخه لهم فلم يزيدهم توبيخه إلا عنادًا من الشباب وإصرارًا على موقفهم الرافض لانتخابات وهمية.

***
وجهت الفنانة والناشطة السياسية، والناشطة فى أشياء متعددة، "وفاء عامر" الدعوة للشباب وللشعب المصري قائلة: "انزلوا شاركوا متخلوش حد يلعب في ودانكم".

وبمناسبة اللعب في الودان.. لا أدري هل رأت الناشطة السياسية، والناشطة في أشياء متعددة، ذلك الفيديو لإحدى السيدات التى بلغن من العمر أرذله عندما ردت على سؤال أحدهم: جيتي انتخبتى ليه؟
فقالت السيدة: أعمل إيه؟.. غصب عني.. الله يرحمه.. معرفش أي حاجة.
فحاولت من تحمل الكاميرا أن تسألها بصيغة أخرى: طيب انتخبتي مين؟
فردت السيدة ردًا يوضح الذي يلعب فى أذن من: أنا علمت صح على أبويا وأمي، وانتخبت الحاج غريب الله يرحمه.
الله يرحمه يا حاجة ويرحمنا من هؤلاء الذين يلعبون فى أذن الناس حتى جعلوهم يذهبون إلى مقار الانتخابات دون أن يعلموا ماذا يفعلون ولماذا؟

موضوعات ذات صلة

كوميديا البرلمان السوداء 1


كوميديا البرلمان السوداء 1

انتوا بتقولوا إيه يا جماعة؟!
لسماع المقال اضغط هنا
(1)
صاحبنا عضو حزب النور يتصل بلميس الحديدي ويقول لها ضاحكًا: "أنا مرشح، وكنت بشوف اللجنة، والقاضي افتكرني ناخب، وفرح وسلم عليا وقال لي تعالى انتخب".. ثم يضحك صاحبنا وتضحك لميس ويضحك المخرج ويضحك الشعب على خيبته وخيبة هذا المرشح.
(2)
صاحبنا الثاني في نفس حزب صاحبنا الأول (بتاع حزب النور) لم يؤمن يومًا بالديمقراطية، ولم يشارك فى ثورة 25 يناير لأن شيخه "عبدالمنعم الشحات" أفتى حينذاك أن الخروج على الحاكم حرام. وربما إذا سألته عن صفحة "كلنا خالد سعيد" لظنّ أنها صفحة لأحد مرشحي مجلس الشعب الذين يحاربون الدين لأنهم ترشحوا ضد حزب النور.
صار حلم صاحبنا الثاني أن يدخل البرلمان بعدما أفتى أحد مشايخه بأن الديمقراطية "مش حرام أوي" طالما مضطرين، ثم انضم لحزب النور ولأنه لا يمكنه أن يتصل بـ "لميس الحديدي" كصاحبنا الأول أنشأ صفحة لمعجبيه – الذين تخطى عددهم خمسة أشخاص - على موقع facebook ووضع فيها صورته (مع أن الصور حرام.. بس للضرورة).. ضحك فى الصورة ضحكة ربما تفتتن بها النساء متفاخرًا ببدلته الأفرنجي التي كانت فى سابق العهد (حرام) لأنها أفرنجي، ومع الوقت أصبحت حلال لضرورة ممارسة العادة البرلمانية، وبدأ فى كتابة الـ status الأولى، وربما تكون الأخيرة، وأثناء كتابته تذكر مقولة شيخه (الناس عايزه دين، اديها دين، وإحنا بتوع الدين) ومما كتبه:
نسعى لـ:
* تفعيل المادة الثانية بالدستور.
* تشريع قوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية.
*إلغاء قانون نزع قرنية أي متوفى فى حادثة.
*عدم تجريم ختان الإناث.
*غلق مصانع الخمور والسجائر.
*دعم البنوك الإسلامية.
*الاهتمام بكل الألعاب وليس بكرة القدم فقط.
*عمل سيارات خاصة للنساء فقط فى النقل العام.
*تفتيش الكنائس والأديرة والجوامع.
*عدم حجز غرفة واحدة للسائحين بدون أوراق تثبت أنهم أزواج.
*توفير الحمامات بالامتحانات.
*البدء فى عمل القمر الصناعي الإسلامي.
*العمل بالتاريخ الهجري وليس الميلادي.

وهكذا نجد أن حزب النور كلما – اتزنق - فى أصوات انتخابية وضع بعض الكلمات الدينية من أجل أن يسانده الناس، واستشهد بأشياء هو فى الأصل لا يؤمن بها، فمع أن دفع الرشوة للناس حرام شرعًا، إلا أننا وجدنا أن الأمن قد قبض على أحد مندوبي حزب النور بأسوان وهو يدفع الرشاوى الانتخابية للغلابة من الناس كي يعطوا أصواتهم لشيخه الذي سينصر الدين بـ (رشاوى الضرورة).
بعدما كتب هذه الكلمات لم يرد عليه أحد، وعندما سأل أحد أصدقائه الذين شاركوا فى مجلس الشعب السابق، نصحه بعمل إعلان ممول ففعل فورًا، ولكن الإعلان جلب له المتاعب، فلم يشترك أحد فى صفحته سوى 5 أشخاص من أسرته، ولكن الجميع شارك فى سبه ولعنه واتهامه بالعمالة لأمن الدولة، وكان يكتب فى كل تعليقاته "الله يسامحك، سامحك الله"، أما التعليق الوحيد المختلف عن الله يسامحك وسامحك الله كان رده على أحد من سأله: سمعت أن شيخك "يونس مخيون" اعترف لوسائل الإعلام أن حزبه قد رشح على قوائمه بعض من أعضاء الحزب الوطنى المنحل. فرد صاحبنا منفعلًا، أرجوك لا أسمح لك أن تتكلم على شيخي وشيخك هكذا، ودخول بعض أعضاء الحزب الوطني فى قوائمنا ليس إلا للضرورة. كنت أعتقد أنه سيكتب فى نهاية التعليق "موتوا بغيظكم"، ولكنه لم يفعل وكتب "سامحك الله".
هكذا هو الحال كلما شعر أحد أبناء حزب النور بأنه فى ورطة وضع كلمة الشريعة فى جملة ورددها كالبغبغاء، وربما إذا نظرنا إلى كل برامج مرشحي حزب النور ستجدها تشبه هذا البرنامج الذى كتبه صاحبنا على صفحته التى لم يشترك بها أحد، ورغم أن التعذيب والإخفاء والظلم حرام إلا أن أحدًا منهم لن يتجرأ على المطالبة بإيقاف التعذيب والاعتقال وإخفاء الناس؛ لأن لهم دور محدد رسمه النظام الحالي، ولا يمكن لأحدهم تجاوز دوره.
وأعتقد أن التزام حزب النور بأوامر النظام الحالي هي التى جعلته يستمر رغم أن كل وسائل الإعلام تهاجمه، فالسلطة متمسكة بوجود حزب النور فى مسلسل الانتخابات الحالي دون خشية منهم، فالحاكم الظالم لا يخشى من خطيب الجمعة الذي يتحدث عن حرمة التدخين، أو عن كيفية الاستنجاء وحرمانية النظر للنساء، ولا يخشى علماء يفتون بحرمانية الخروج على الحاكم، ويتجاهلون الظلم وإراقة الدماء، والسجون التى اكتظت بالمظلومين، وإنما سيخشى الظالم عالمًا ربما يتسبب فى تنوير عقول الناس وفضح جرائمه.

يقول الكواكبي عن شيوخ السلطان: "هؤلاء لا يخشى منهم الحاكم بل يستخدمهم لتضليل الناس مقابل أن يضحك عليهم بشيء من التعظيم، ويسد أفواههم بلقيمات من الاستبداد".
(3)
يا أهالي المنطقة الشرفاء، يا أهالي المنطقة العظماء، يا أهالي المنطقة الأحرار.. انتخبوا ابنكم فلان الفلاني المحامي ورمزه الغزال.

كلمات لا ينطق غيرها صاحبنا الذي يلف الشوارع بسيارة نصف نقل تكدست بمكبرات صوت تخطى عددها أعداد المشاركين في الانتخابات البرلمانية، لا يتحدث عن مؤهلات ولا برامج ولا إنجازات، ربما لاقتناعه بأن الشيء الوحيد المميز في هذا المرشح هو أنه رمز الغزال، ولأن أهالي المنطقة شرفاء وعظماء وأحرار فعليهم أن يعطوا أصواتهم لمن نجح فى الحصول على رمز الغزال.
ضحك السائق الذي لا يقول سوى تلك الكلمات عندما ترك أحد المواطنين الشرفاء كل ما يقوله السائق وعلق على كلمة "ابنكم" ساخرًا: "ياعم قول جدّكم، جدّ جدّكم، ابنكم إيه ده قرب يكمل 90 سنة".
أبهرني هذا المرشح عندما سأله أحدهم على صفحته التي أنشأها من أجل التواصل مع الجمهور إلى أن تنتهي الانتخابات فقط: "قل لي ياسيدي ماذا قدمت لنا خلال الـ 6 مرات التي دخلت بها البرلمان"؟! فرد الرجل بكل ثقة: كنت أخرج الموتى من المستشفيات بسرعة مذهلة وهذا معروف عني واسأل كل أبناء الدايرة. ولم يذكر الرجل أي إنجاز للأحياء، ثم أكمل كلامه المبهر الذى كنت سأطالب السيد مارك "صاحب فيس بوك" بسببه أن يضع زر "أبهرني" بجوار زر "أعجبني"، وقال الرجل الذي يبلغ من العمر 90 عامًا: صدقني أنا مش محتاج البرلمان، لكن البرلمان هو اللي محتاجني لأني رجل قانون.
(4)
نجح صاحبنا "عبدالرحيم علي" فى الحصول على رمز "التليفون" الذى تخصص فى مراقبته، ومن الواضح أنه اشتاق إلى تسليم الناس بعد أن ابتعد قليلًا عن مهنته الرئيسية، فقرر أن يمارس هوايته أثناء الانتخابات وتسحب إلى إحدى اللجان التي يراقبها المستشار محمد ناجى شحاتة، وبلغ عن صاحبه ومنافسه الذي يتباهى باسمه الثلاثي "أحمد مرتضى منصور"، وأبلغ المستشار أن منافسه يعطى الناخبين رشاوى من أجل حشد الأصوات، مع أني كنت أظن أن عبدالرحيم علي متخصص فى الإبلاغ عن الثوار فقط. إلا أن الرجل قد اشتاق إلى مهنته كمخبر إعلامي.
(5)
أصدر الإعلامى تامر أمين الحلقة الثانية ضمن سلسلة حلقات الخيال العلمي، فالرجل لم يتعلم الدرس من موضوع المجلس الأعلى للعالم الذي اخترعه، ويصر على أن يجعل من نفسه أضحوكة أكبر من أضحوكة المجلس الأعلى للعالم نفسها، فالرجل اعتبر أن الشعب قد ابتعد عن الانتخابات خوفًا على السيسي لأن بعض الإعلاميين الأشاوس حذروا الشعب من البرلمان الذي سيصطدم مع السيسي، ولم يعتبر تامر أن ابتعاد الشعب عن الانتخابات يعد معارضة لنظام السيسي، عزيزى المواطن: عليك أن تعلم أن كل خطوة تخطوها فى حياتك سيعتبرها تامر تأييدًا للسيسي.. فكن حذر.

موضوعات أخرى

عندما سقط البنطلون



"لا بد من برلمان جديد ومن أسئلة
من الشعب يا شعب.. هل كل كائن يسمى مواطن؟
ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لص
وأعمى وجاهل؟"

كنت أظنه طابورًا لفقراء يتصارعون على الأطعمة التى توزعها سيارات الجيش غير مبالين لكاميرات الصحافة التي تحاصرهم من كل جانب لتلتقط صورا لهذا وهو فرحًا بما حصل عليه من أشياء بسيطة، وأخرى لذاك وهو يتصارع ويناضل من أجل الحصول على اللحوم التي زادت أسعارها أضغافًا مضاعفة. ولكنهم لم يكونوا كذلك.
رأيت أحدهم يصرخ ويتصارع، رأيته يصعد فوق طابور المتصارعين ويحاول الزحف ليصل إلى الأمام، فاغتاظ منه أحد المتصارعين الذى قرر أن يسحب منه بنطاله، وفعلا نجح فى أن يسحب البنطال من جسده، وسقط "البنطلون" بنجاح، وانتشرت رائحة ما تحت البنطلون الكريهة، فأخذ يصرخ وتظهر على وجهه علامات الجنون ويزيح هذا ويضرب ذاك، ولسان حاله يقول، دعونا نتحدث باسم الشعب فنحن خير من نأكل أقوات الشعوب، نحن الأغنياء، نحن الأغبياء، نحن من نستحق تمثيل الشعب..
كان هذا الصراع صراعًا لتقديم أوراق الترشح لمجلس الشعب، وعندما سقط البنطلون ظهرت العورة، ظهرت المؤخرات الضخمة التى تضخمت من فرط الجلوس على أجساد الفقراء. هؤلاء هم من سيمثلون الشعب فى البرلمان القادم الذى لن تجدوا فيه وجوها تسرُّ الناظرين.

"وهل تقبلون لسيدكم
أن يساوى ما بينكم أيها الأغنياء
وبين الرعاع.. اليتامى.. الأرامل؟!"
في بلادي لا يجوز لابن عامل النظافة أن يصير قاضيًا، ولا يمكن لابن بواب العمارة المتفوق أن يصبح ضابطًا، عندما تتقدم بأوراقك لكلية الشرطة أو أي من الكليات العسكرية يسألونك عن أهلك وعن أموالهم وهل يملكون من الممتلكات ما لا يملكه الفقراء؟! والحاصلون على امتيازات فى كلية الحقوق ليست الأولوية لهم فى أن يصيروا وكلاء نيابة ولكن الأولوية لضباط الشرطة أو أبناء القضاة، فى بلادى ابن القاضى يصير قاضيًا وابن الضابط يصير ضابطًا، ومخترع جهاز الكفتة يصبح عالمًا والظالم يمكنه أن يكون وزيرًا للعدل، ومن يطالبون بإعدام المعتقلين يمثلون المجالس التي تدافع عن حقوق الإنسان.

عندما تقرأ خبرًا فى جريدة ما، يقول: قرار بمنع أبناء الأقاليم من الالتحاق بكليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، واستثناء أبناء القضاة وكبار الضباط من هذا القرار. ستظن أنك تقرأ مقطوعة تاريخية عن تاريخ الإقطاعية، وإذا أقسموا لك بكل الكتب السماوية أن الخبر بتاريخ أغسطس 2015 وأن هذه القرار قد أُصدر فى عهد السيسي لن تصدق حتى لو أن السيسي نفسه أخبرك بهذا لن تصدق، فأنت لن تصدق إلا أن هناك إنجازات وقناة سويس ثانية وثالثة وسابعة، واكتشاف آبار غاز جديدة تكفى لتريليون سنة وأن إسرائيل أعلنت الحداد بعد اكتشاف آبار الغاز الجديدة.

"سأمنحكم حق أن تخدموني
وأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم
وأن تشكروني لأني رضيت بكم أمة لى.
سأمنحكم حق أن تتملوا وجهي فى كل عام جديد"

رغم أن السيسي لم يشارك فى حرب السادس من أكتوبر ولا علاقة له بها من قريب ولا من بعيد، إلا هناك دائمًا من يقرر الاحتفال بذكرى نصر السادس من أكتوبر برفع صور السيسي فى الميادين، والمطالبة بإعدام الإخوان والمعارضة، على أساس أن حرب 6 أكتوبر كانت دائرة بين السيسي و \الإخوان والمعارضة. ورغم أن السيسي يعد قائد الثورة المضادة لثورة 25 يناير إلا أننا سنجد بعض أبناء مبارك يحتفلون فى ذكرى الثورة يحملون صور السيسي ولا مانع من أن يضعوا البيادات فوق رؤوسهم، فنرى أن أناسًا يكرهون الثورة يرفعون صورًا لمن يعتقل شباب الثورة ليحتفلون بذكرى الثورة!

"حق الغضب
وحق الرضا
لى أنا الحاكم المنتخب!
حق الهوى والطرب لكم كلكم
فأنتم جماهير منتخبة!"

غاضبون هم من يحتمون من الشمس والمطر والأتربة فى عشش صغيرة بشوارع السودان، لأنهم لا يملكون بيوتًا كبيوت الأغنياء، لأنهم ليسوا أبناء قضاة وليسوا أبناء ضباط، وليسوا أبناء عسكر، غاضبون لأن عششهم التي تحتويهم قد قررت الحكومة هدمها، ولكن الغضب لا يجوز شرعًا عند علماء الحاكم، ولا يجوز دستورًا عند القضاة، ولا يجوز قانونًا إلا لأمناء الشرطة، فتعتدي عليهم الشرطة لأنهم غضبوا، تضرب رجلًا يحمل طفله الصغير، وتضرب سيدة تدافع عن ابنها الذي تعتدي عليه الشرطة، فليس من حق الفقراء أن يغضبوا، الغضب والرضى صفتين لا يحق لنا امتلاكهما لأننا لسنا جنرالات. ولكن من حقنا أن نغُنى طالما غنائنا لا يسخر من الحاكم، من حقنا أن نرقص أمام المقرات الانتخابية دعمًا للحاكم، فنحن جماهير قد اختارها الحاكم.

"وحدى أنا أيها الشعب
أعمل وحدي
ووحدى أسنّ القوانين"

في 6 أشهر فقط، أصدر حاكمنا المبجل 236 قانونًا بواقع 3 قوانين كل 48 ساعة، دون مراقبة من برلمان، أو معارضة، لأنه لا يوجد برلمان، وحتى إن وجد فسيكون برلمانًا قد سقط بنطلونه من أجل دخول البرلمان، وسيكون مؤيدًا لكل القرارات والقوانين مهما كانت غرابتها، أما المعارضة فهي مشغولة بصراعاتها الداخلية وكلمة معارضة فى بلادنا تعد لفظًا أبيحًا بالنسبة للحكام ووسائل الإعلام، فالمعارض بالنسبة إليهم هو الخائن العميل الذى لا يريد لبلاده الخير.

"فى السجن متسع للجميع
من الشيخ حتى الرضيع"

الطالب محمود محمد كان يبلغ من العمر أقل من 17 عامًا قبل اعتقاله، مضى الآن فى السجن أكثر من 580 يوم. لأنه حلم بوطن بلا تعذيب وترجم حلمه إلى شعار كتبه على قميصه، هناك أيضًا خلف القضبان شيوخًا كبار السن يموتون من انعدام الرعاية الصحية، وهناك سناء محرز ويارا سلام وسلوى محرز وهبة قشطة وأسماء وماهينور المصري، وفتيات أخريات، هناك علماء وطلاب، هناك مؤيدون ومعارضون، السجن فى وقتنا الحالى يتسع للجميع أكثر مما يتسع الوطن.

"لا هدف، غير أن تستقر الأمور
على ما استقرت عليه
أمير على عرشه
وشعب على نعشه"

القتل، والاعتقال، والفشل، والغلاء، والتجهيل، كلها جرائم ترتكبها السلطات المختلفة فى حق الشعب منذ ثورة 25 يناير، جميعهم يرتكبوها بدعوى البحث الاستقرار – استقرار الأمير على عرشه - فجنودنا تقتل على الحدود ونحن نقتل بدلًا من القاتل، ونرتمي على برش السجون بدلًا من الإرهابي الحقيقي، ونحاكم على ثورتنا، وكله بدعوى الاستقرار.

الأبيات الشعرية للشاعر الفلسطينى: محمود درويش من قصيدته "خطب الديكتاتور الموزونة".