‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الشعب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الشعب. إظهار كافة الرسائل

كوميديا البرلمان السوداء 2

انتخابات مجلس الشعب 2015 (BBC)

لم نر وجوه الشباب فى انتخابات مجلس الشعب، وأعتقد أننا لن نراها فى أي استحقاق انتخابي أثناء فترة حكم السيسي التي لا يعلم متى تنتهي إلا الله.

لم نر سوى:
1- أجددانا ممن يؤمنون بأننا شعب لا يجب أن يحكم إلا بالعصا.

2- أجدادنا ممن يعتقدون أن الاستقرار هو المشاركة في أي انتخابات مهما كانت عديمة الجدوى.

3- بعض من يدعون نصرة الدين من أنصار حزب النور الرافضين أصلًا لفكرة الديمقراطية، والذين يعتبرون أن الخروج على الحاكم حرام مهما بلغ ظلمه وجوره.

4- بعض أقارب المرشحين، وبعض المنتعفين.

5- الفنانين والفنانات، الراقصين منهم والراقصات.

6- الأموات.

7- الغلابة ممن لا يجدون أقواتهم، والذين ذهبوا إلى اللجان الإنتخابية طمعًا فى الرشوة التي يقدمها المرشحون.

***
يسألونك عن الشباب؟ ولماذا لم يشاركوا فى انتخابات الوهم؟!

قل إنما الشباب قد اكتظت بهم السجون، وفُتحت لهم القبور، وغُلقت فى وجوهم الميادين، وكتم النظام العسكري أصواتهم وأرهبهم، لأنهم قادرون على الحلم بأن يستبدلوا التكية بوطن جديد، قادرون على الحلم بوطن حر ديمقراطي.

ظن النظام الحالي أن الشباب سيزحف إلى مقار الانتخابات عندما يوهمهم بتحقيق الحرية التي طالبوا بها فى ثورتهم فى ظل انتخابات لم يشارك فيها سوى أعداء الثورة من العسكر والداخلية وفلول الحزب الوطني وأنصار السيسي وبعض المتاجرين بالدين وبعض المتسلقين الذين يحسبون أنفسهم ثوريين.

النظام الحالي لم ينجح سوى بالدبابات وقوة السلاح متناسيًا أن الدبابات قادرة على فض الميادين، ولكن لا يمكنها إجبار الشباب على النزول من بيوتهم للمشاركة فى انتخابات وهمية يتنافس المرشحون بها على المرمغة فى حب السيسى، كلهم قد أعلنوا عن برامجهم التي كانت أولها تأييد كل قرارات السيسي، مع أن هم من يحتاجون تأييد السيسي لقرارتهم، وسينتظرون موافقته على كل خطوة يخطونها كي لا يحل عليهم غضبه ويعلن حل البرلمان.

لم تكن مقاطعة الشباب للبرلمان كسلًا وأنتخة كما يدعي أحد مخبري الإعلام، ففي نفس يوم الانتخابات نظم بعض الشباب وقفة تضامنية مع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة أمام نقابة الصحفيين، وشارك الآلاف أيضًا في تشجيع النادي الأهلي أثناء أداء مرانه رافعين أعلام فلسطين وكأنهم يوصلون رسالتهم للمتحذلقين من مخبري الإعلام ويقولون لهم لسنا كسولين ولكننا لا نؤمن بديمقراطيتكم الزائفة، لسنا جهلاء ولكننا نؤمن بالقضية الفلسطينية التي تعادونها فى وسائل إعلامكم القميئة.

تجاهل الشباب برلمان الوهم وأوصلوا رسالتهم الصامتة "لكم برلمانكم ولنا ثورتنا"، كان عدد الشباب الذي شارك فى تشجيع النادي الأهلي أضعاف من شاركوا فى التصويت على الانتخابات البرلمانية كما قال الكابتن شادى محمد ساخرًا من محاولات النظام الحالي إبعاد الجماهير عن الملاعب.

***
وجهت مستشارة السيسي "عزة هيكل" رسالة للشباب الذين قاطعوا الانتخابات معناها "العيب على أمكم" وهددتهم بأنهم لن يكون لهم حق الاعتراض على الأوضاع السياسية إن لم يشاركوا فى التصويت، وتناست السيدة "هيكل" أن نظامها لا يعتمد على المشاركة، وإنما يعتمد على بث الرعب فى نفوس الناس، وتناست أيضًا بأن النظم العسكرية لا تؤمن بهذا الشئ الذي يسمى "اعتراض على أوضاع سياسية" وإنما يؤمن فقط بقتل واعتقال من يفكر فى الاعتراض، فالنظام العسكري يطارد كل الكيانات الشبابية، الألتراس، وشباب 6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين، ويطارد الطلاب فى الجامعات والمدارس ويفض معارضهم ووقفاتهم المتضامنة مع الانتفاضة الفلسطينية، فكيف تَدّعي يا سيدتي أن الشباب يمكن أن يكون له حق الاعتراض؟!

وعلى نهج سيادة المستشارة "عزة هيكل"، رأينا فيديو لأحد العواجيز يطوف شوارع عابدين وينادي على الشباب صارخًا: "ياشباب مصر، متقعدش فى بيتك وتيجي تقول عايز وعايز، هنجيبلكم منين، انزلوا يا ولاد الكـ*** يا خونة".

نُشر هذا الفيديو موقع "اليوم السابع" ويعدّ هذا الفيديو وصفًا رائعًا للفجوة التي بين النظام والشباب، فالرجل العجوز يمثل رجال الدولة ومخبري الإعلام ممن جنّ جنونهم من مقاطعة الشباب للانتخابات، والشباب كانوا ينظرون له ويتجاهلون سبابه وتوبيخه لهم فلم يزيدهم توبيخه إلا عنادًا من الشباب وإصرارًا على موقفهم الرافض لانتخابات وهمية.

***
وجهت الفنانة والناشطة السياسية، والناشطة فى أشياء متعددة، "وفاء عامر" الدعوة للشباب وللشعب المصري قائلة: "انزلوا شاركوا متخلوش حد يلعب في ودانكم".

وبمناسبة اللعب في الودان.. لا أدري هل رأت الناشطة السياسية، والناشطة في أشياء متعددة، ذلك الفيديو لإحدى السيدات التى بلغن من العمر أرذله عندما ردت على سؤال أحدهم: جيتي انتخبتى ليه؟
فقالت السيدة: أعمل إيه؟.. غصب عني.. الله يرحمه.. معرفش أي حاجة.
فحاولت من تحمل الكاميرا أن تسألها بصيغة أخرى: طيب انتخبتي مين؟
فردت السيدة ردًا يوضح الذي يلعب فى أذن من: أنا علمت صح على أبويا وأمي، وانتخبت الحاج غريب الله يرحمه.
الله يرحمه يا حاجة ويرحمنا من هؤلاء الذين يلعبون فى أذن الناس حتى جعلوهم يذهبون إلى مقار الانتخابات دون أن يعلموا ماذا يفعلون ولماذا؟

موضوعات ذات صلة

كوميديا البرلمان السوداء 1


كوميديا البرلمان السوداء 1

انتوا بتقولوا إيه يا جماعة؟!
لسماع المقال اضغط هنا
(1)
صاحبنا عضو حزب النور يتصل بلميس الحديدي ويقول لها ضاحكًا: "أنا مرشح، وكنت بشوف اللجنة، والقاضي افتكرني ناخب، وفرح وسلم عليا وقال لي تعالى انتخب".. ثم يضحك صاحبنا وتضحك لميس ويضحك المخرج ويضحك الشعب على خيبته وخيبة هذا المرشح.
(2)
صاحبنا الثاني في نفس حزب صاحبنا الأول (بتاع حزب النور) لم يؤمن يومًا بالديمقراطية، ولم يشارك فى ثورة 25 يناير لأن شيخه "عبدالمنعم الشحات" أفتى حينذاك أن الخروج على الحاكم حرام. وربما إذا سألته عن صفحة "كلنا خالد سعيد" لظنّ أنها صفحة لأحد مرشحي مجلس الشعب الذين يحاربون الدين لأنهم ترشحوا ضد حزب النور.
صار حلم صاحبنا الثاني أن يدخل البرلمان بعدما أفتى أحد مشايخه بأن الديمقراطية "مش حرام أوي" طالما مضطرين، ثم انضم لحزب النور ولأنه لا يمكنه أن يتصل بـ "لميس الحديدي" كصاحبنا الأول أنشأ صفحة لمعجبيه – الذين تخطى عددهم خمسة أشخاص - على موقع facebook ووضع فيها صورته (مع أن الصور حرام.. بس للضرورة).. ضحك فى الصورة ضحكة ربما تفتتن بها النساء متفاخرًا ببدلته الأفرنجي التي كانت فى سابق العهد (حرام) لأنها أفرنجي، ومع الوقت أصبحت حلال لضرورة ممارسة العادة البرلمانية، وبدأ فى كتابة الـ status الأولى، وربما تكون الأخيرة، وأثناء كتابته تذكر مقولة شيخه (الناس عايزه دين، اديها دين، وإحنا بتوع الدين) ومما كتبه:
نسعى لـ:
* تفعيل المادة الثانية بالدستور.
* تشريع قوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية.
*إلغاء قانون نزع قرنية أي متوفى فى حادثة.
*عدم تجريم ختان الإناث.
*غلق مصانع الخمور والسجائر.
*دعم البنوك الإسلامية.
*الاهتمام بكل الألعاب وليس بكرة القدم فقط.
*عمل سيارات خاصة للنساء فقط فى النقل العام.
*تفتيش الكنائس والأديرة والجوامع.
*عدم حجز غرفة واحدة للسائحين بدون أوراق تثبت أنهم أزواج.
*توفير الحمامات بالامتحانات.
*البدء فى عمل القمر الصناعي الإسلامي.
*العمل بالتاريخ الهجري وليس الميلادي.

وهكذا نجد أن حزب النور كلما – اتزنق - فى أصوات انتخابية وضع بعض الكلمات الدينية من أجل أن يسانده الناس، واستشهد بأشياء هو فى الأصل لا يؤمن بها، فمع أن دفع الرشوة للناس حرام شرعًا، إلا أننا وجدنا أن الأمن قد قبض على أحد مندوبي حزب النور بأسوان وهو يدفع الرشاوى الانتخابية للغلابة من الناس كي يعطوا أصواتهم لشيخه الذي سينصر الدين بـ (رشاوى الضرورة).
بعدما كتب هذه الكلمات لم يرد عليه أحد، وعندما سأل أحد أصدقائه الذين شاركوا فى مجلس الشعب السابق، نصحه بعمل إعلان ممول ففعل فورًا، ولكن الإعلان جلب له المتاعب، فلم يشترك أحد فى صفحته سوى 5 أشخاص من أسرته، ولكن الجميع شارك فى سبه ولعنه واتهامه بالعمالة لأمن الدولة، وكان يكتب فى كل تعليقاته "الله يسامحك، سامحك الله"، أما التعليق الوحيد المختلف عن الله يسامحك وسامحك الله كان رده على أحد من سأله: سمعت أن شيخك "يونس مخيون" اعترف لوسائل الإعلام أن حزبه قد رشح على قوائمه بعض من أعضاء الحزب الوطنى المنحل. فرد صاحبنا منفعلًا، أرجوك لا أسمح لك أن تتكلم على شيخي وشيخك هكذا، ودخول بعض أعضاء الحزب الوطني فى قوائمنا ليس إلا للضرورة. كنت أعتقد أنه سيكتب فى نهاية التعليق "موتوا بغيظكم"، ولكنه لم يفعل وكتب "سامحك الله".
هكذا هو الحال كلما شعر أحد أبناء حزب النور بأنه فى ورطة وضع كلمة الشريعة فى جملة ورددها كالبغبغاء، وربما إذا نظرنا إلى كل برامج مرشحي حزب النور ستجدها تشبه هذا البرنامج الذى كتبه صاحبنا على صفحته التى لم يشترك بها أحد، ورغم أن التعذيب والإخفاء والظلم حرام إلا أن أحدًا منهم لن يتجرأ على المطالبة بإيقاف التعذيب والاعتقال وإخفاء الناس؛ لأن لهم دور محدد رسمه النظام الحالي، ولا يمكن لأحدهم تجاوز دوره.
وأعتقد أن التزام حزب النور بأوامر النظام الحالي هي التى جعلته يستمر رغم أن كل وسائل الإعلام تهاجمه، فالسلطة متمسكة بوجود حزب النور فى مسلسل الانتخابات الحالي دون خشية منهم، فالحاكم الظالم لا يخشى من خطيب الجمعة الذي يتحدث عن حرمة التدخين، أو عن كيفية الاستنجاء وحرمانية النظر للنساء، ولا يخشى علماء يفتون بحرمانية الخروج على الحاكم، ويتجاهلون الظلم وإراقة الدماء، والسجون التى اكتظت بالمظلومين، وإنما سيخشى الظالم عالمًا ربما يتسبب فى تنوير عقول الناس وفضح جرائمه.

يقول الكواكبي عن شيوخ السلطان: "هؤلاء لا يخشى منهم الحاكم بل يستخدمهم لتضليل الناس مقابل أن يضحك عليهم بشيء من التعظيم، ويسد أفواههم بلقيمات من الاستبداد".
(3)
يا أهالي المنطقة الشرفاء، يا أهالي المنطقة العظماء، يا أهالي المنطقة الأحرار.. انتخبوا ابنكم فلان الفلاني المحامي ورمزه الغزال.

كلمات لا ينطق غيرها صاحبنا الذي يلف الشوارع بسيارة نصف نقل تكدست بمكبرات صوت تخطى عددها أعداد المشاركين في الانتخابات البرلمانية، لا يتحدث عن مؤهلات ولا برامج ولا إنجازات، ربما لاقتناعه بأن الشيء الوحيد المميز في هذا المرشح هو أنه رمز الغزال، ولأن أهالي المنطقة شرفاء وعظماء وأحرار فعليهم أن يعطوا أصواتهم لمن نجح فى الحصول على رمز الغزال.
ضحك السائق الذي لا يقول سوى تلك الكلمات عندما ترك أحد المواطنين الشرفاء كل ما يقوله السائق وعلق على كلمة "ابنكم" ساخرًا: "ياعم قول جدّكم، جدّ جدّكم، ابنكم إيه ده قرب يكمل 90 سنة".
أبهرني هذا المرشح عندما سأله أحدهم على صفحته التي أنشأها من أجل التواصل مع الجمهور إلى أن تنتهي الانتخابات فقط: "قل لي ياسيدي ماذا قدمت لنا خلال الـ 6 مرات التي دخلت بها البرلمان"؟! فرد الرجل بكل ثقة: كنت أخرج الموتى من المستشفيات بسرعة مذهلة وهذا معروف عني واسأل كل أبناء الدايرة. ولم يذكر الرجل أي إنجاز للأحياء، ثم أكمل كلامه المبهر الذى كنت سأطالب السيد مارك "صاحب فيس بوك" بسببه أن يضع زر "أبهرني" بجوار زر "أعجبني"، وقال الرجل الذي يبلغ من العمر 90 عامًا: صدقني أنا مش محتاج البرلمان، لكن البرلمان هو اللي محتاجني لأني رجل قانون.
(4)
نجح صاحبنا "عبدالرحيم علي" فى الحصول على رمز "التليفون" الذى تخصص فى مراقبته، ومن الواضح أنه اشتاق إلى تسليم الناس بعد أن ابتعد قليلًا عن مهنته الرئيسية، فقرر أن يمارس هوايته أثناء الانتخابات وتسحب إلى إحدى اللجان التي يراقبها المستشار محمد ناجى شحاتة، وبلغ عن صاحبه ومنافسه الذي يتباهى باسمه الثلاثي "أحمد مرتضى منصور"، وأبلغ المستشار أن منافسه يعطى الناخبين رشاوى من أجل حشد الأصوات، مع أني كنت أظن أن عبدالرحيم علي متخصص فى الإبلاغ عن الثوار فقط. إلا أن الرجل قد اشتاق إلى مهنته كمخبر إعلامي.
(5)
أصدر الإعلامى تامر أمين الحلقة الثانية ضمن سلسلة حلقات الخيال العلمي، فالرجل لم يتعلم الدرس من موضوع المجلس الأعلى للعالم الذي اخترعه، ويصر على أن يجعل من نفسه أضحوكة أكبر من أضحوكة المجلس الأعلى للعالم نفسها، فالرجل اعتبر أن الشعب قد ابتعد عن الانتخابات خوفًا على السيسي لأن بعض الإعلاميين الأشاوس حذروا الشعب من البرلمان الذي سيصطدم مع السيسي، ولم يعتبر تامر أن ابتعاد الشعب عن الانتخابات يعد معارضة لنظام السيسي، عزيزى المواطن: عليك أن تعلم أن كل خطوة تخطوها فى حياتك سيعتبرها تامر تأييدًا للسيسي.. فكن حذر.

موضوعات أخرى