‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطاب السيسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطاب السيسي. إظهار كافة الرسائل

خطاب السيسي الموزون 3


لسماع المقال: اضغط هنا
وقف على المسرح بوجهٍ غاضب وشاحب، ربما من قلة النوم، فهو لا ينام سوى 4 ساعات، كما أخبرنا "مصطفى بكري" الذي لم يذكر كيف عرف عدد ساعات نوم الرئيس، والذي اشتكى من أن الرئيس يعمل وحده.
وفي الندوة التثقيفية «الخالية من الثقافة» ألقى علينا عبد الفتاح السيسى خطابه..
"مش عاوزين نستبق الأحداث ونتكلم لأن ده بيقلل من مصداقيتنا".

كاريكاتير للفنان أنور

عندما سمعت كلمة المصداقية، تذكرت «جهاز الكفتة».. هذا الجهاز العبقري الذي كان من المفترض أن يعالج المصريين، وفى النهاية طلع كفتة.
كما تذكرت ذلك الخطاب الذي ألقاه عبد الفتاح السيسي منذ شهر ونصف تقريبًا عن إنجازاته المبهرة، وقتها أخطأ الرجل وأطلق كلمة "تفريعة" بدلًا من "قناة" على مشروعه الذي تكلف الاحتفال به نحو 30 مليون دولار - حسب تصريحات الشركة المنظمة للحفل - كما أعلن أن عدد السفن ازداد 15 سفينة مما أدى إلى عودة 20 مليار جنيه من تكلفة التفريعة لخزينة الدولة.
وفى النهاية اكتشفنا أن تفريعة قناة السويس الجديدة تسببت في خسائر فادحة منها انخفاض سعر الجنيه المصري، كما أخبرنا هشام رامز محافظ البنك المركزي السابق.
أما جريدة "المال" فقد نشرت خبرًا عنوانه "قروض قنـاة السويـس تقترب من مليار دولار"، ورأينا وسائل إعلام غربية اعتبرت أن التوسعة التي نفذتها مصر في قناة السويس بمليارات الدولارات قد لا يحتاجها العالم نظرًا لتباطؤ الاقتصاد العالمي، فحدثونا عن المصداقية!
منذ شهر تقريبًا اختفى الشاب "عمر خضر" كغيره ممن تخفيهم الدولة ثم تنكر احتجازهم لديها، وبعد غرق الإسكندرية أصدرت وزارة الداخلية بيانًا تعلن فيه نجاحها في القبض على «فريق البكابورت» الذي سد البلاعات وكان "عمر" ضمن الأسماء التي ذكرتها الداخلية واتهمته بأنه سد البلاعات رغم أنه وقتها كان محتجزًا لديهم.
حدث نفس الأمر مع إسراء الطويل، وإسلام خليل، وصهيب، الذين أنكرت الداخلية احتجازهم، ثم ظهروا في السجون بعد فترات متفاوتة، وحدث مع 20 مواطنًا أخفتهم الداخلية وظهروا في مديرية أمن الجيزة متهمين في قضايا مختلفة. فحدثونا عن المصداقية!
"ما تحقق خلال السنتين اللي فاتوا كتير، تحقق كثير فى مجال الأمن والاستقرار".

بعدها بيومين فقط سقطت الطائرة الروسية في أرض سيناء، وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن إسقاط الطائرة، ولكن الإعلام المصري حاول إثبات أن الطائرة سقطت وحدها «خبطت فى عمود مثلًا»، ثم أكد موقع BBC أن المخابرات الأمريكية رصدت مكالمات لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تشير إلى مخطط لتدمير الطائرة الروسية، وإن صح الخبر، فهذا معناه أن قواتنا المسلحة لم تتمكن مما تمكنت منه مخابرات أمريكا في رصد المحادثات، مما يعدّ فشلًا ذريعًا في نشر الأمن والاستقرار اللذان تحدث عنهما السيسي، حتى أن لجنة التحقيق المصرية «ريحت دماغها» وأعلنت أن سبب سقوط الطائرة غير معروف.
الغريب أنه فى ظل تلك الأحداث الدامية تفرغت المخابرات الحربية للتحقيق مع الصحفي "حسام بهجت"، الكاتب بموقع "مدى مصر"، بسبب تحقيق استقصائي نشره عن محاكمات لضباط بالجيش متهمين بمحاولة الانقلاب على الحكم. فانتشر موضوع المحاكمات بإعلان التحقيق مع "حسام بهجت" ومازال حسام يتحقق معه فى المخابرات حتى كتابة تلك السطور.
كما لا يمكننا أن ننسى موقعة اغتيال النائب العام التي كشفت لنا مدى الهشاشة الأمنية، وعدم القدرة على تأمين شخصية هامة يشغل منصب النائب العام. فحدثونا عن الأمن والاستقرار!
"عايز أقول لكم إني بلتقي بناس كتير وكلهم بيقولوا إنكم قدرتوا يا مصريين تحققوا أمن واستقرار لبلادكم".
ولهذا أعلنت «ناس كتير» ودول عديدة تعليق رحلاتها لمصر، بسبب هذا الاستقرار الذي يحسدنا عليه هؤلاء «الناس الكتير»، فقد أعلنت بريطانيا تعليق رحلاتها لشرم الشيخ أثناء وجود السيسي في بريطانيا، وخرج علينا السياسي البارع "معتز بالله عبد الفتاح" ليقول أن هذا القرار إهانة لبريطانيا وليس لمصر، وخرج علينا أحد الفنانين ليجعلنا مسخرة أمام خلق الله ويتهم الحكومة البريطانية بأنها إخوان.
أما الدب الروسى "بوتين" فهانت عليه العشرة وقرر تعليق الرحلات الجوية لشرم الشيخ، حتى أن أحد أنصار السيسي كتب تعليقًا على صفحة بوتين باللغة العربية "حتى أنت يا بوتين، لقد شعرنا بالصدمة"، ثم أعلنت كل من فرنسا، وهولندا، وتركيا، وإسبانيا، وبلجيكا، وإيرلندا، وأمريكا تعليق رحلاتهم إلى شرم الشيخ ومنهم من علق الرحلات إلى مصر تمامًا. فحدثونا عن «الناس الكتير» اللي بيحسدونا على الأمن والاستقرار.
"نقطة دم كل مصري غالية علينا".

كاريكاتير لكارلوس لاتوف.

لا يمكن أن ننسى دماء كل من أسماء البلتاجى وشيماء الصباغ وسندس اللواتي اغتالتهن الدولة بدم بارد، وطالب الهندسة إسلام عطيتو الذي تمت تصفيته بخلاف تصفية 10 مواطنين بشقة بأكتوبر، وبعدها تصفية 7 بالبراجيل، وأعتقد أن النظام ما زال مستعدًا لإراقة الدماء من أجل البقاء على كرسي الحكم أطول فترة ممكنة. فعن أي دماء غالية يتحدث؟!
"لسه بكررها تاني، هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه أو يرفق به، هو الرفق إيه؟ إن أنا أنكّد عليه كل يوم؟ لأ طبعًا".

دموع إسراء الطويل، نقلًا عن مواقع التواصل الإجتماعي.

لم تجد إسراء الطويل من يحنو عليها عندما ذرفت دموعًا أشعرت كل «اللي عنده دم» من الشعب بالنكد، ولم تجد من يحنو عليها وهي تتوكأ على عصاها لإعاقة في قدمها، بل وجدنا إحدى مؤيدات السيسي التي تطلق على نفسها «حقوقية» تطالبه بعدم الرفق بتلك الفتاة وحبسها مدى الحياة.
كما أن أهلنا فى إسكندرية والبحيرة لم يجدوا من يحنو عليهم عندما هدمت بيوتهم السيول «التي لو حدثت في دولة متقدمة لاستفادت منها»، وعندما مات منهم العشرات بسبب الإهمال وعدم تجهيز بالوعات صرف الأمطار، فكان حل الدولة الوحيد هو اتهام الإخوان بسد البالوعات، فالإخوان شماعة متينة يمكنك أن تعلّق عليها كل أخطائك وكوارثك.
"الموضوع يخوّف؟ لأ.. احنا ماشيين كويس. أكتر من كويس، وأنا مش ببالغ".
نعم ونحن أيضًا نرى أن كل شئ ماشى «كويس» وأكثر من «الكويس»، فحرية الصحافة قد حصلت على المركز الـ 159 من بين 180 دولة حسب تقرير "مراسلون بلا حدود"، أما التعليم فقد نجحنا في الحصول على المركز قبل الأخير على العالم، وهو مركز «كويس»، وحصلنا على المركز الأول في الإصابة بفيرس سي، والمركز الأول في تلوث الهواء، والمركز الأول في حوادث الطرق، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، أما الأسعار فقد ارتفعت نحو 10 أضعاف ما كانت عليه في عهد المخلوع محمد حسني مبارك. وفقًا لما أراه شخصيًا. لكن الحمد لله، احنا ماشيين أكتر من كويس.
"احنا بنتكلم فى 17 شهر مش بتكلم فى 17 سنة، خلو بالكو، أنا مش بتكلم فى 17 سنة أنا بتكلم فى 17 شهر".
نحن لم ننتظر على مرسي أكثر من عام، بالإضافة إلى أن أجهزة الدولة كانت تحاربه مما زاده فشلًا على فشله، أما سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي فكل أجهزة الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية تدعمه بشكل واضح، ولكن النتائج والآداء صفر كما قال الإعلامى جابر القرموطي الذي رجع في كلامه في الحلقة الثانية وقال أنه لم يقصد «صفر أوي يعني».
"لو سمحتم متختلفوش أبدًا، احنا عايزين مجتمع واحد".

رسمة للفنان "أنديل"

نعم نحتاج إلى مجتمع واحد خالٍ من الإخوان والسلفيين والليبراليين والعلمانيين والاشتراكيين الثوريين، وشباب 6 إبريل، وشباب الألتراس، وكل من له علاقة بالثورة، نريد مجتمعًا لا خلاف فيه إلا بين دولتي مبارك والسيسي.
"دي حاجة صعبة أوي، ميصحش كده، ميصحش كده، احنا بنتجاوز كل حاجة، إيه ده؟ ميصحش كده، انتوا بتقولوا كل حاجة فيها كارثة، الله يعني هو القطاع ده مفيهوش كارثة ولا إيه؟!".
كان يشير إلى قطاع الإعلام، وفي الحقيقة تلك هي النقطة الوحيدة التي أتفق فيها مع الرجل، فقطاع الإعلام به كوارث وليست كارثة واحدة.. "تطبيل، ونفاق، وتحريض، ومصالح رجال أعمال"، قال الرجل مقولته وهو غاضب، وبعدها رأينا صورًا لرجل الأعمال "صلاح دياب" مؤسس جريدة المصري اليوم، وأحد الداعمين لنظام عبد الفتاح السيسي، والمساهمين في صندوق "تحيا مصر"، وهو مكبل اليدين بشكل مهين تعمدت قوات الأمن إظهاره، وأرسلت صوره لإحدى الجرائد التابعة لها، وسواء كان الرجل قد قُبض عليه فى قضية ملفقة أو حقيقية، فالأكيد أنه قُبض عليه لتصل الرسالة إلى ذلك القطاع الذي امتلأ بالكوارث، والذي انتقد غرق الإسكندرية، بأنه من لم يقف معنا في الفشل قبل النجاح فمصيره كمصير صلاح دياب. "ميصحش كده"
"ابتدينا نشوف أحزاب سياسية تتشكل وقوى ابتدت تبان، مش كده؟".
تلك الأحزاب التي تصدرتها السيدة المسيحية المرشحة على قوائم حزب النور وهى تصدر أصواتًا غليظة من «أنفها» وتعترض قائلة على أحد من قال أنها «عار» على المسيحيين «عار ده يعنى بوس ولا كبس؟» وسعيد حساسين حبيب الملايين الذى يعطى رشاوى انتخابية فى هيئة عقاقير، وأحمد مرتضى منصور صاحب المقولة الشهيرة "بعد ما ناخد الحصانة هنضرب أى حد بالجزمة" حزب وطنى قديم وحزب وطنى جديد يتنافسان على الأغلبية البرلمانية، فتلك هى القوى السياسية التي تشكلت وابتدت تبان مش كده؟
"انتوا لحد دلوقتي بتسمعوا كلام مني بقالكم سنتين، قولوا لي أسأت لمين؟!".
تصفيق حاد. تهليل. صوت أنثى عالٍ يردد "ربنا يخليك لينا ياريس".
أُسْدِلَ السِّتار..
موضوعات متعلقة:

خطاب السيسى الموزون 1

خطاب السيسي الموزون 2


خطاب السيسي الموزون 2

كارتون (الاشتراكيون الثوريون)
مصر العربية

1- "إن الأمل والعمل هما المثال الواقعي الذي تقدمه مصر إلى محيطها الواسع فى أفريقيا وآسيا والبحر المتوسط كي تساهم فى إضاءة الطريق نحو المستقبل. إنني أعلن عزم مصر طرح مبادرة حول الأمل والعمل".

وقفوا على رصيف مجلس الوزراء يرفعون مطالبهم، ويبحثون عن الأمل، ويطالبون بالعمل، لأنهم يستحقون ذلك فقد حصلوا على الماجستير بتقديرات عالية ولكن النظام الحالي لم ينظر لهم على أنهم بمثابة إضاءة الطريق نحو المستقبل، فالطريق فى نظر العسكريين لا يضيئه العِلم، وإنما تضيئه الدبابات. لم نجد أحدًا من المسئولين ينخرط مع مطالبهم أو يفكر فى التفاوض معهم، ولم يكتفوا بتجاهلهم، بل قررت الشرطة فض التظاهرة التي تطالب بحقوق مشروعة بالقوة. وبدلًا من أن توفر لهم الحكومة أماكن للعمل وفرت لهم الداخلية أماكن فى السجون "فى السجن متسع للجميع، من الشيخ حتى الرضيع.. محمود درويش". لا أدري إن كانت مبادرة الأمل والعمل تتضمن أيضًا إضاعة مستقبل الطالبة المتفوقة "مريم ملاك" التى حصلت على صفر فى الثانوية العامة وهو أمر يعد من المستحيلات ولا سيما أن الطالبة كانت متفوقة فى الأعوام الماضية وتحصل على درجات ممتازة، تلك الفتاة التي قررت الدولة أن تحاربها وقررت النيابة أن تحفظ قضيتها وتساند النظام فى حربه على المستقبل المتمثل فى الشباب الباحث عن الأمل وتعلن النيابة بأن الواقعة غير صحيحة وبأن الطالبة حصلت على صفر!فكيف نصدر الأمل والعمل لأفريقيا وآسيا ونحن فقدناهم فى بلادنا؟!

2- "علينا أن نسعى إلى تشجيع طاقات الشباب الخلاقة لأنهم المستقبل".

تلك الطاقات الهائلة الخلاقة التي لطالما حلمت بوطن بلا تعذيب قد شجعها النظام الحالي بحجز أماكنهم فى السجون مع إخوانهم من حملة الماجستير، فالطفل "محمود محمد" البالغ من العمر 17 عامًا لم يرتكب جرمًا عندما ارتدى "T.shirt" ترجم عليه حلمه فى جملة "وطن بلا تعذيب"، ولم يكن يدري أنه أيضًا سيعذّب، لم يكن يعلم أنهم لو تمكنوا من وضع مادة فى الدستور تفيد بأن "التعذيب حق تكفله الداخلية لكل مواطن عدا أبناء الجنرالات والقضاة ووكلاء النيابة وكل من له سلطة فى الدولة" لفعلوا ذلك. علينا المقارنة بين حال "محمود محمد" الذي يقضي فى السجن نحو 620 يومًا على ذمة الحبس الاحتياطي وبين ذلك الفتى الأمريكي من أصل سودانى "أحمد محمد" الذى اخترع ساعة فاعتقلته الشرطة الأمريكية بعدما اشتبهت فى أنها قنبلة وأفرجت عنه بعد 24 ساعة بعدما تأكدت الشرطة من الخطأ، ولكن المسألة لم تمض هكذا فقد غرد الرئيس الأمريكى باراك  أوباما على موقع "Twitter" موجها رسالته للفتى: "إنّها ساعةٌ جميلةٌ يا أحمد، هل تريد إحضارها إلى البيت الأبيض؟ ينبغي أن نُلهِم مزيدًا من الأطفال أمثالك لكي يهتمّوا بالعلوم، فهذا ما يُعلي من شأن أميركا". وبالفعل ذهب الفتى إلى البيت الأبيض وقابل رئيسه. أما "محمود محمد" فلم يذهب إلى مدرسته منذ عامين، ولا جديد فى حياته سوى أنه ينتقل من سجن إلى آخر. ويوجد آلاف من "محمود محمد" ومن الطاقات التي يشجعها النظام خلف القضبان.  

3- "السيدات والسادة: لقد ميزنا الله تعالى نحن البشر بالعقل الذي كان وسيلتنا إلى التعرف عليه كما أن قدرتنا على الاختيار باستخدام العقل هي أبلغ دليل على أن اختلافنا مشيئة إلهية".

ذلك العقل الذي قتل 12 سائحًا عن طريق الخطأ وأعلن فى بداية الأمر مقتل إرهابيين بسيناء، وعندما اكتشف أنهم ليسوا مصريين أعلن خطأه، ذلك العقل الذي يعلن دائمًا تصفية عدد ما فى شقة ما بدعوى أنهم من جماعة الإخوان وأنهم قاوموا بالسلاح، وهو الأمر الذي لا يمكن تصديقه على الأقل بعد فضيحة مقتل الـ 12مكسيكيًا. ذلك العقل الذي لا يفكر إلا فى القمع والاختطاف والقتل.أما عن "اختلافنا مشيئة إلهية"، فتلك المقولة تنسفها أجهزة أمن الدولة نسفًا عندما تحقق مع شخص ما فى أماكن مجهولة بعد تعذيبه وتسأله عن مدى التزامه بالصلاة، أو حفظه للقرآن الكريم، وهل والده ملتحِ؟! تنسفها أيضًا وسائل الإعلام التى يملأها مخبرون بدرجة إعلاميين يحرضون على القتل وسفك الدماء. ويتهمون كل من يعترض على كلمة للسيسي بالعمالة لأمريكا.

4- "سوف يشهد العام الحالي إجراء انتخابات برلمانية لتمثيل الشعب ليتمكن ممثلو الشعب من مسؤلياتهم فى الرقابة والتشريع لأننا نسعى لتطبيق مبدأ الحرية والعدالة".

سوف يشهد العام الحالي إجراء انتخابات برلمانية يخوضها أعضاء الحزب الوطني الداعمين للسيسي ضد المعارضة "اللى مش معارضة"، والتى تعارض الحكومة عندما تتباطأ فى القتل مع أنها لم تتباطأ، سوف يشهد العام الحالي برلمانًا يمثل النظام ويوافق على كل قرارته، وحتى إن لم يوافق فالنظام لن يبالي، فالبرلمان سيتولى مهامه فى مراقبة شباب الثورة بقيادة مرتضى منصور الذي يملك CD لكل من شارك فى الثورة، وسيشهد البرلمان حريات غير مسبوقة خاصة بعد مشاركة الراقصة "سما المصرى" فى الانتخابات البرلمانية التي تمثل النظام. وسيتم تطبيق العدل والمساواة بين أعضاء الحزب الوطنى وأعضاء حملة السيسي وفنانون يتمرمغون فى عشق السيسي.

5- في تصريحه لشبكة بى بى إس الأمريكية، يقول السيسي: "الولايات المتحدة لم تتخل عن مصر خلال السنوات الماضية، والعلاقات بين الجانبين تحسنت".

تهمة العمالة لأمريكا تطارد جميع من نطق بالحق ضد الأنظمة المستبدة، فدائمًا ستجد مخبر أمن دولة يجلس على مكتب فى قناة أمن دولة يتهم شخصًا ما بالعمالة لأمريكا، وفي يده مستندات أي كلام عن علاقته بالماسونية والنظام الصهيوصليبى العالمي الحلزوني، فما دامت أمريكا تتآمر ضد وطننا فلما يهتم السيسي بإرضائها فى وسائل الإعلام؟ ولما لم نر أى بوادر لتلك العداوة التي تدعي وسائل الإعلام أنها على أشدها بين أمريكا والسيسى؟!

6- "مصر تشهد حرية إعلام غير مسبوقة، مفيش حد فى مصر فى الصحافة والإعلام والتلفزيون ممكن يُحجر على رأيه أو يُسأل".

منعت أجهزة الأمن جرائد عديدة مثل (الوطن، المصري اليوم، المصريون، الصباح، صوت الأمة) من نشر تقارير معينة وأصدرت أوامرها عدة مرات بوقف مقال ما لزميل ما. يقضي المصور الصحفي محمود أبوزيد شوكان الآن فى السجن أكثر من عامين لأنه كان يؤدى دوره فى تغطية أحداث رابعة، كما أن الصحفي "خالد البلشي" وكيل نقابة الصحفيين" قد ذكر أنه لدينا فى السجون 32 صحفيًا.

7- "لم نحظر المظاهرات، وحلم ميدان التحرير لم يمت".

المظاهرات المؤيدة للسيسي لا يمكن لمخلوق أن يحظرها، أما غيرها من المظاهرات فمصيرها قتل من فيها كما حدث مع شيماء الصباغ أو اعتقاله إن كان من أصحاب الحظوظ السعيدة كما حدث مع آلاف الشباب. أما عن حلم ميدان التحرير الذى يحاول النظام الحالي قتله فهو لم يمت بالفعل. ربما قُتل العديد من أبنائه ومثلهم فى السجون. ولكنه لم يمت.

اقرأ أيضًا

خطاب السيسى الموزون 1


خطاب السيسى الموزون 1

السيسي متحدثاً عن الديمقراطية (الاشتراكيون الثوريون)

لسماع المقال اضغط هنا

كالعادة يحتشد بعض الفنانين والفنانات من أعداء ثورة 25 يناير حتى يهتفوا باسم ملكهم المنقذ "عبد الفتاح السيسي" أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة و يشجعونه بحرارة: "السيسي عمهم، حارق دمهم" فربما تظن أن هناك مباراة كرة قدم بين رؤساء العالم تستدعي تشجيع السيسي حتى يلعب بشكل جيد وحتى يكسب المباراة التي يرتدي فيها السيسي البدلة المدنية الاحتياطية للبدلة العسكرية، ولكن الغريب أنه الوحيد ضمن رؤساء العالم الذي يصطحب معه جمهوره من الفنانين والفنانات، والمذيعين منهم والراقصات، الطالبين المناصب والطالبات، كأن الرجل يطمئن بوجودهم بجانبه، مع أنهم دائمًا يتسببون فى فضائح مضحكة مبكية. ويبدأ السيسي خطابه أمام الجمعية العمومية:


1- نوجه لكم التحية باسم هذا الشعب العظيم الذى عانى من أجل مواجهة وتغيير أفكار متشددة كتلك الأفكار التى عانت منها ملالا يوسف.


أما "ملالا يوسف" فهي تلك الفتاة الباكستانية والحقوقية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عندما كان عمرها 17 عامًا بعدما تعرضت لمحاولة اغتيال من الجماعات الإرهابية بسبب تدويناتها ضدهم، وعانت من الأفكار المتطرفة والإرهاب، تلك الأفكار التي لا تؤمن إلا بالقتل وتصفية المعارضين وبث الرعب فى نفوس جميع الخلق حتى يتعظوا ويستسلموا لحكم الإرهاب. فى نفس اليوم الذي كان يتحدث فيه السيسي عن "ملالا يوسف" تمت تصفية 9 مواطنين فى أوسيم على يد قوات الأمن بشكل غير طبيعي، كما تم تصفية 9 قبلهم فى شقة بأكتوبر فى شهر يوليو الماضي بدعوى أنهم إخوان. ولا يمكن أن ننسى تصفية الطالب إسلام عطيتو، فتصفية المعارضين يعد أسلوبًا من أساليب الإرهاب، كما أن اختطاف الناس وإخفائهم كما حدث مع أشرف شحاتة أحد مؤسسي حزب الدستور والمختفي قسريًا منذ ما يقرب من عامين يعد أعلى مراحل الإرهاب.  كما أننا يجب أن نتساءل: ما علاقة الإرهاب بقيادات حرب اللاعنف فى مصر كعمرو علي وأحمد ماهر ومحمد عادل وعلاء عبدالفتاح وغيرهم ممن يقبعون في سجون النظام العسكري؟! فمن المؤكد أن مثل هؤلاء لا يهددون شبيهات "ملالا" لأن شبيهات "ملالا" كـ "سناء سيف" قد مارس النظام العسكري الإرهاب ضدهن واعتقلهن دون سبب واضح، فلا يجب أن نفرق بين إرهابى يدعى التدين وإرهابى يدعى الوطنية، تعددت الصفات والإرهاب واحد.

2- لقد وضعنا فى أجندتنا أهدافًا غير مسبوقة للحد من الفقر والجوع.

يؤكد لنا المستشار أحمد الزند - الذي يعتبره السيسي خير من يمثل العدل - أن الفقير لا يمكن أن يتساوى مع من يحكمون البلاد، ويتجلى هذا التأكيد فى تصريحه الشهير لتوفيق عكاشة "نحن أسياد وسوانا العبيد".. هذا الرجل الذي أشهد له بصراحته الوقحة فى محاولته التفرقة بين الأغنياء والفقراء، وفى أن يعرف كل واحد مقامه عندما قال: "لو القضاة مصيفوش فى شرم الشيخ مين اللى هيصيف فيها؟!". وبعيدًا عن معاداة ذلك الزند لتلك الطبقة الفقيرة من أبناء الشعب وبعيدًا أيضًا عن الأسعار التي ارتفعت بشكل غير مسبوق، لا يمكن أن ننسى ذلك المشهد لوزارة الداخلية وهي تهدم عشش الفقراء بالدقي وتقمع بالغاز والخرطوش تظاهرة الفقراء الذين اعترضوا على عدم تسليمهم أماكن بديلة كما وعدتهم الحكومة، كان هذا فى نفس الوقت الذي اقتحم فيه نحو 2000 من أمناء الشرطة مديرية أمن الشرقية وأتلفوا المكاتب ومنعوا وصول المسؤولين مكاتبهم وهتفوا ضد وزير الداخلية دون أن يتعرض لهم النظام بأذى، على العكس استجاب فورًا لأغلب مطالبهم لأنهم فصيل أساسي يعتمد عليه النظام فى قمع هؤلاء الفقراء الذين اعترضوا على هدم مساكنهم.

3- كما أننا نسعى لتوفير الرعاية الصحية للقادرين وغير القادرين.

يمكننا أن نحذف كلمة غير القادرين من الجملة السابقة حتى تتسم بالمصداقية، ففي أغسطس الماضي نشرت بعض المواقع الإخبارية صورًا لأحد المرضى من غير القادرين بمستشفى الجيزة لم يسأل عليه أحد، فقررت إدارة المستشفى رميه فى حديقة المستشفى لأنه لا يملك حق علاجه فتوفى المريض بعد ساعة واحدة من رمية فى الحديقة. ولأن آفة حارتنا النسيان فتناسى الجميع قضية هذا الرجل ولا نعلم إلى الآن مصير التحقيقات مع المسؤولين عن تلك الجريمة. كما أن مثل تلك الجرائم لم تتوقف، ففي 17 سبتمبر 2015 طرد طبيب بمستشفى أبو المطامير العام بمحافظة البحيرة المواطن حمدان السيد خليل، عامل باليومية فى مشروعات المقاولات، وقال له: امشي ريحتك وحشة. ورفض أطباء المستشفى علاجه مما أدى إلى فقدان الرجل حياته.

4- كما أننا وضعنا فى خطتنا أهدافًا غير مسبوقة لصعود مستوى التعليم للجميع.

في حقيقة الأمر لا أدري متى وضعت تلك الأهداف غير المسبوقة للصعود بمستوى التعليم (للجميع)، ولا أدري متى بدأ السيسي ونظامه فى تنفيذ تلك الأهداف؟! فما زال التعليم فى مصر ينقسم إلى طبقات:طبقة المدارس الدولية (الطبقة العليا).. وهي تلك الطبقة التى يدرس بها نحو 5% من أبناء الشعب ممن يقدرون على دفع 40 ألف جنيه فى العام الواحد، تلك المدارس المكيفة والتي لا يمكن أن تسمع فيها عن حالات التسمم ويكون العقاب فيها بممارسة التمارين الرياضية، وطبعًا تختلف مناهج تلك المدارس عن مناهج التعليم الحكومية.طبقة المدارس الخاصة والتجريبية (الطبقة المتوسطة).. ويدرس فيها الطالب مناهج حكومية لكن المباني بها جيدة ولا يتخطى عدد الطلاب فى الفصل الواحد 40 طالبًا، بالإضافة إلى توفير وسائل مواصلات للطلاب.طبقة المدارس الحكومية (الطبقة السفلى).. وهي تلك الطبقة الكادحة التي تتعلم الجهل والتى تُضرب بالعصا على الأقدام والتي تنظف ساحة المدرسة فى حصة الألعاب والموسيقى، والتى يتعرض أبناؤها لحوادث الطرق بعد خروجهم من المدرسة لأن "الباص" لا ينتظرهم كأبناء الطبقة المتوسطة والعليا؛ فالتعليم فى بلادي طبقات كالعمل والمناصب الحكومية.

5- أؤكد فى هذا الصدد على أهمية مشاركة كافة فئات المجتمع فى عملية التنمية المنشودة.

أؤكد على أهمية مشاركة الجميع عدا التيار الإسلامي والليبرالي والعلماني والاشتراكي، وعدا شباب 6 إبريل والاشتراكيون الثوريون وكل من شارك فى الثورة، فكل هؤلاء مكانهم السجون ولن أسمح بدخولهم مجلس الشعب ولن أسمح بظهورهم فى وسائل الإعلام، فوسائل الإعلام لي أنا وحدي ولمن يؤيدوني ولا يفكرون فى انتقادي مهما فعلت.

6- كما نهتم بمشاركة المرأة فى شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويجب هنا أن نتساءل من هي المرأة التي يجب أن يهتم نظام السيسي بمشاركتها فى الحياة السياسية؟!هل هي تلك المرأة التي تشبه الحقوقية "داليا زيادة"، والتي أعلنت قلقها البالغ من الإفراج عن بعض شباب الثورة؟ أم تلك المرأة التي تشبه الحقوقية "يارا سلام" التي قضت فى السجن نحو 14 شهرًا لأنها طالبت بالإفراج عن شباب الثورة؟ هل هي تلك المرأة التى تهتف للسيسي وتقبل صورته وتصفه بأنه الرجل الوحيد فى مصر؟ أم تلك المرأة التى تهتف ضد السيسي ونظامه لأنها أدركت أن ظلم النظام الحالي لم ولن يرحم أحد؟!
أعتقد أن الإجابة واضحة.