طابونة السيد عبد الفتاح وشركاه




كارتون الاشتراكيون الثوريون


مصر العربية



"ماحدش ياخد حاجة مش بتاعته، هي مش طابونة، وآخر الشهر استعادة الأراضي بالكامل، اللي عايز يدفع أهلا وسهلاً، والله العظيم ولا فدان واحد، الموضوع في يد الجيش والداخلية".

هكذا قال عبد الفتاح السيسي، أثناء كلماته في محافظة قنا، فيما يعرف بـ"افتتاح مجموعة من المشروعات التنموية بمحافظات الصعيد".

فلا أحد سيأخذ (حاجة مش بتاعته) لأنها ليست طابونة، هذا الكلام بالطبع لا ينطبق على المملكة العربية السعودية الشقيقة، فمن حقها أن تأخذ ما تريد، ولا يحق لأحد أن يتكلم عن جزيرتي تيران وصنافير التي حصلت عليها السعودية، مقابل أشياء لا يعلمها إلا الله، والسيد الرئيس، ودولة الاحتلال الصهيوني، وكل من يملك ذرة عقل.

وحتى لا أسيء إلى نفسي، كما قال السيد عبد الفتاح السيسي سابقًا "أرجو موضوع الجزيرتين منتكلمش فيه تانى.. انتوا بتسيئوا لأنفسكم" فلن أتحدث كثيرًا عن تيران وصنافير، ولكن إذا كان الأمر ملحًا، فيمكنكم الاطّلاع على ما كتبته سابقًا "تيران وصنافير مصريتان.. هل حكومتنا كذلك؟!".

على كل حال، لا يحق لمخلوق غير حكام السعودية، أن يضع يده على الأراضي المصرية، طالما أنه مدني، أما لو كان عسكريا، فهذه مسألة أخرى.

فالرجل أصدر قرارًا رقم 57 لسنة 2016، والذي ينص على تخصيص 16 ألف و645 فدان جنوب طريق القاهرة السويس للجيش؛ وهي أراضي (العاصمة الإدارية الجديدة وتجمع زايد العمراني) من أجل أن ينقذنا الجيش ويكمل مشروع العاصمة الإدارية الذي بعدما أعلنت شركة "إعمار" الإماراتية، انسحابها من المشروع، وهو ما يعني أن نحو 90% من العاصمة الإدارية حاليًا ملك للجيش بأوامر من عبد الفتاح السيسي، وطبعًا المواطن هو المستفيد الأول من مشروع العاصمة الإدارية كما تعلمون، لأن الجيش والشعب يد واحدة، وكل ما هو ملك للشعب فهو ملك للجيش، وكل ما هو ملك للجيش، فهو ملك للجيش أيضًا.

لا تدع الأمر يزعجك جدًا، فكل شئ له أسبابه، مثلًا أصدر السيسي قرارًا آخر يحمل رقم 270 لسنة 2016، وينص على تخصيص مساحة 2815.14 فدانًا من الأراضي الكائنة بمنطقة غليون بكفر الشيخ لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، لماذا فعل هذا؟! من أجلك سيدي المواطن، ومن أجل خدمة الشباب والقضاء على البطالة، الجيش سيستغل هذه الأراضي في مشروعات الاستزراع السمكي! وبالمناسبة، جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة لديه نحو 21 شركة تعمل في قطاعات كثيرة؛ البناء؛ والنظافة؛ والزراعة؛ والصناعات الغذائية؛ وغيرها.

وللمرة الثانية أصدر عبد الفتاح السيسي، في 4 يوليو 2016، قرارًا جمهوريًا رقم 313 لسنة 2016، بتخصيص مساحة 6174.17 فدان من الأراضي المملوكة للدولة لصالح القوات المسلحة، لاستغلاله في الاستزراع السمكي.

وللمرة الثالثة، في أغسطس 2016، أصدر قرار رقم 332 لسنة 20166 بإعادة تخصيص مساحة 107.55 فدان غرب بورسعيد للقوات المسلحة لاستغلاله في الاستزراع السمكي.

فلا يحق لأحد أن يمتلك الأراضي إلا إذا كان قادرًا على (استغلالها) في الاستزراع السمكي، ويرتدي زيًا عسكري، أو جلباب سعودي!

يمكنكم الاطلاع على مزيد من المعلومات حول الأراضي التي خصصها السيسي للجيش من هنا (بقرارات رسمية: أراض خصصها السيسي للجيش منذ توليه الحكم).

***
السيسي: "لما الدولة تقوله أنا هزود عليك التذكرة جنيه، يقولك أنا غلبان مش قادر، طيب ما أنا كمان غلبان ومش قادر".

قبل هذا الخطاب بيوم واحد، استعدت صحراء المنيا لاستقبال السيد وزير الآثار الدكتور خالد عناني،  بأن فرش السادة غير المسؤولين سجادة حمراء (في الصحراء) لأننا غلابة، ولأن جزمة السيد الوزير لا يجب أن تختلط بالرمال فتتسخ كما يتسخ وجه المواطن في طوابير الإسكان الاجتماعي من أجل الحصول على وحدة سكنية مساحتها 70 متر، هذا لو كان من أصحاب الحظوظ السعيدة.

يرى السيسي أن من حقه أن يرفع كل الأسعار، وكل المواطنين، بنسبة 100%، وأنه لا يحق للمواطن أن يعترض، ونحن طبعًا نوافقه الرأي، وكيف يحق للمواطن الاعتراض  ونحن في ظل حالة الطوارئ التي طبقها السيد الغلبان عبد الفتاح السيسي؟!

ثم على المواطن أن يتحمل من أجل مصر، يتحمل تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ويتحمل ارتفاع أسعار الوقود، وأسعار السلع الأساسية، وأسعار المواصلات، وأسعار المترو التي سترتفع مجددًا، لأن السادة الغلابة الذين يحكمون البلاد ويقمعون العباد، يشعرون أنهم غلابة!
عزيزي القارئ، لا تظن أنني أتهكم أو أسخر لا سمح الله، فظنك هذا قد يجعلني وإياك سجناءً في احدى السجون الـ19 الجديدة التي بناها السيسي في فترة زمنية قياسية، ويجب علينا جميعًا أن نشعر بأن الحكومة والرئيس غلابة، وكيف لا نشعر بذلك ونحن نرى أكشاك الجيش المنتشرة في كل مكان من أجل الحصول على مكسب معقول لصالح حكامها الغلابة، وتنافسها وزارة الداخلية من أجل الحصول على مكسب معقول لضباطنا الغلابة، حماهم الله جميعًا، فإنهم يعذبون الأشرار من أجلنا جميعًا.

ونطالب السادة وزراء العدل والتجارة والصناعة والإسكان والبترول والخارجية والبيئة والصحة والمالية والطيران المدني والثقافة والسياحة والآثار، والبطيخ، بأن يحاولوا عمل أكشاك مماثلة من أجل العمل بلقمتهم.

أما المواطن الغلبان الذي يزعج سيادة الرئيس الغلبان دائمًا، فعليه أن يركب البحر ويهاجر، أو يشرب منه ويظل صامتًا، لأنها ليست طابونة، ولو كانت طابونة لصنعت خبزًا يكفيه!

بمناسبة مؤتمر السيد الرئيس الغلبان عبد الفتاح السيسي، من أجل تنمية قنا والصعيد، انقطع التيار الكهربائي، شرق محافظة قنا عقب مغادرته، ولا يعلم إلا الله متى يعود.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة